الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 214 من 693
صفحة
[صفحة 230]
وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار
والفواكه والأطعمة .
فلذلك اختلف الحاكون لتلك ( 1 ) الشجرة ، فقال بعضهم : هي برة .
وقال آخرون : هي عنبة . وقال آخرون : هي تينة . وقال آخرون : هي عنابة .
قال الله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة ) تلتمسان بذلك درجة محمد [ وآل
محمد ] في ( 2 ) فضلهم ، فان الله تعالى خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم ، وهي الشجرة
التي من تناول منها بإذن الله عز وجل ألهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم ، ومن
تناول [ منها ] بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه ( فتكونا من الظالمين ) بمعصيتكما
والتماسكما درجة قد أوثر بها غير كما إذا أردتماها ( 3 ) بغير حكم الله . ( 4 )
[ وسوسة الشيطان ، وارتكاب المعصية : ]
104 - قال الله تعالى : ( فأزلهما الشيطان عنها ) عن الجنة بوسوسته وخديعته وإيهامه [ وعداوته ] وغروره ، بأن بدأ بآدم فقال : ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة
إلا أن تكونا ملكين ) إن تناولتما منها تعلمان الغيب ، وتقدران على ما يقدر عليه من
خصه الله تعالى بالقدرة ( أو تكونا من الخالدين ) لا تموتان أبدا .