تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 217 من 693

[صفحة 233]

يا آدم ويا إبليس ( فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) لا خوف

عليهم حين يخاف المخالفون ، ولاهم يحزنون إذا يحزنون .

[ توسل آدم عليه السلام بمحمد صلى الله عليه وآله وقبول توبته بهم عليهم السلام : ]

قال عليه السلام : فلما زلت من آدم الخطيئة ، واعتذر إلى ربه عز وجل ، قال ( 1 ) : يا رب

تب علي ، واقبل معذرتي ، وأعدني إلى مرتبتي ، وارفع لديك درجتي فلقد تبين

نقص ( 2 ) الخطيئة وذلها في أعضائي وسائر بدني .

قال الله تعالى : يا آدم أما تذكر أمري إياك بأن تدعوني بمحمد وآله الطيبين

عند شدائدك ودواهيك ، وفي النوازل [ التي ] ( 3 ) تبهظك ؟ قال آدم : يا رب بلى .

قال الله عز وجل ( له : فتوسل بمحمد ) ( 4 ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين

صلوات الله عليهم خصوصا ، فادعني أجبك إلى ملتمسك ، وأزدك فوق مرادك .

فقال آدم : يا رب ، يا إلهي وقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل [ إليك ]

بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي ، وأنا الذي أسجدت له ملائكتك ، وأبحته ( 5 ) جنتك

وزوجته حواء أمتك ، وأخدمته كرام ملائكتك !

قال الله تعالى : يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك [ و ] بالسجود [ لك ] إذ كنت

وعاءا لهذه الأنوار ، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها ، وأن أفطنك

لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منه لكنت قد جعلت ( 6 ) ذلك .

ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي ، فالآن فبهم فادعني لأجبك .

1 ) " وقال " البحار .
2 ) " بعض " الأصل . وما في المتن من التأويل والبحار والبرهان .
3 ) من البحار . بهظه الامر : أثقله وسبب له مشقة . وفى " أ " النوازل ينهضك ، وهو تصحيف .
4 ) " فهم محمد " أ ، س .
5 ) " والجنة " أ ، واستظهرها : أسكنته .
6 ) " فعلت " التأويل والبرهان .

التالي الأصلية 233داخلي 217/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...