تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 220 من 693

[صفحة 236]

إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمد العربي [ القرشي ] الهاشمي ، المبان بالآيات ، والمؤيد

بالمعجزات التي منها : أن كلمته ذراع مسمومة ، وناطقه ذئب ، وحن إليه عود المنبر

وكثر الله له القليل من الطعام ، وألان له الصلب ( 1 ) من الأحجار ، وصلب له المياه

السيالة ( 2 ) ولم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلا جعل له مثلها أو أفضل منها .

والذي جعل من أكبر آياته علي بن أبي طالب عليه السلام شقيقه ورفيقه ، عقله من

عقله ، وعلمه من علمه ، [ وحكمه من حكمه ] وحلمه من حلمه ، مؤيد دينه بسيفه الباتر

بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر ، وعلمه الفاضل ، وفضله الكامل .

( أوف بعهدكم ) الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة ومستقر الرحمة .

( وإياي فارهبون ) في مخالفة محمد صلى الله عليه وآله ، فاني القادر على صرف بلاء من

يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي . ( 3 )

قوله عز وجل : " وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر

به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون " : 41

108 - قال الإمام عليه السلام : [ ثم ] قال الله عز وجل لليهود : ( وآمنوا ) أيها اليهود
( بما أنزلت ) على محمد [ نبيي ] من ذكر نبوته ، وإنباء إمامة أخيه علي عليه السلام وعترته

[ الطيبين ] الطاهرين ( مصدقا لما معكم ) فان مثل هذا الذكر ( 4 ) في كتابكم أن محمدا

النبي سيد الأولين والآخرين ، المؤيد بسيد الوصيين وخليفة رسول رب العالمين

فاروق هذه الأمة ، وباب مدينة الحكمة ، ووصي رسول [ رب ] ( 5 ) الرحمة .

( ولا تشتروا بآياتي ) المنزلة لنبوة محمد صلى الله عليه وآله ، وإمامة علي عليه السلام ، والطيبين

1 ) " الصلد " أ . صلدت الأرض : صلبت .
2 ) " السائلة " س . السيال : الشديد السيل .
3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 50 ح 25 ، البحار : 9 / 178 صدر ح 6 ، ج 26 / 287 ح 47
والبرهان : 1 / 90 ح 1 .

4 ) " لذكر " أ .
5 ) من التأويل والبحار .

التالي الأصلية 236داخلي 220/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...