الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 222 من 693
»»
[صفحة 238]
وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون . واستعينوا بالصبر
والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين . الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم
وأنهم إليه راجعون يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وانى
فضلتكم على العالمين . واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل
منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون . وإذ نجيناكم من آل
فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي
ذلكم بلاء من ربكم عظيم " : 42 - 49
109 - قال الإمام عليه السلام : خاطب الله بها قوما من اليهود لبسوا ( 1 ) الحق بالباطل بأن زعموا أن محمدا صلى الله عليه وآله نبي ، وأن عليا وصي ، ولكنهما يأتيان بعد وقتنا هذا
بخمسمائة سنة .
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أترضون التوراة بيني وبينكم حكما ؟ قالوا : بلى .
فجاؤوا بها ، وجعلوا يقرأون منها خلاف ما فيها ، فقلب الله عز وجل الطومار الذي
كانوا منه يقرأون ، وهو في يد قراءين ( 2 ) منهم ، مع أحدهما أوله ، ومع الآخر آخره
فانقلب ثعبانا ، له رأسان ، [ و ] تناول كل رأس منهما يمين من هو في يده ، وجعل يرضضه
ويهشمه ، ويصيح الرجلان ويصرخان .
وكانت هناك طوامير أخر فنطقت وقالت : لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا
ما فيها من صفة محمد صلى الله عليه وآله ونبوته ، وصفة علي عليه السلام وإمامته على ما أنزل الله
تعالى فيها ( 3 ) .
فقرءاه صحيحا ، وآمنا برسول الله صلى الله عليه وآله واعتقدا إمامة علي ولي الله ووصي رسول الله .
1 ) " ألبسوا " ب ، ط ، والبرهان . 2 ) " قارئين " التأويل ، والبحار . والقراء - بفتح القاف وتشديد الراء - الحسن القراءة . ج قراؤون .
3 ) أي في التوراة ، وفى ب ، ص ، ط ، والبحار : فيه .