تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 234 من 693

[صفحة 250]

آلهم " فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات - ممن كان منهم مقصرا ( 1 ) - في بعض

شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظائرهم في ( 2 )

العصر الذي يليهم ، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة فينقضون عليهم كالبزاة والصقور

ويتناولونهم كما تتناول البزاة والصقور صيدها ، فيزفونهم إلى الجنة زفا .

وإنا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام ( 3 ) فيلتقطونهم من

العرصات كما يلتقط الطير الحب ، وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا .

وسيؤتى [ ب‍ ] الواحد من مقصري شيعتنا في أعماله ، بعد أن قد حاز ( 4 ) الولاية

والتقية وحقوق إخوانه ، ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك إلى مائة ألف من

النصاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار .

فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة ، وأولئك ( 5 ) النصاب النار .

وذلك ما قال الله عز وجل : ( ربما يود الذين كفروا ) يعني بالولاية ( لو كانوا

مسلمين ) ( 6 ) في الدنيا منقادين للإمامة ، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار ( 7 ) . ( 8 )

ثم قال الله عز وجل : " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب

يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم " : 49

120 - قال الإمام عليه السلام : قال تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل ( إذ نجيناكم )
( 1 ) " مضطرا " أ .

2 ) " إلى " أ .
3 ) " كالهمام " خ ل .
4 ) " صان " التأويل والبحار . " خار " أ . حاز الشئ : ضمه ، حصل عليه . وصان الشئ :
حفظه . وخار : فتر وضعف .

5 ) " هؤلاء " ب ، ط ، والبرهان .
6 ) الحجر : 2 .
7 ) كذا في التأويل ، وفى الأصل : من النار فداءهم .
8 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 55 ح 32 ، والبحار : 8 / 44 ح 45 وص 337 ح 13 ، وج 9 / 311
ذ ح 10 ، والبرهان : 1 / 95 ضمن ح 4 ، وج 2 / 325 ح 4 .


التالي الأصلية 250داخلي 234/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...