الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 255 / داخلي 239 من 693
»»
[صفحة 255]
فأمر الله موسى أن يضرب البحر بعددهم اثنتي عشرة ضربة في اثني عشر موضعا
إلى جانب ذلك الموضع ، ويقول : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين بين الأرض
لنا وأمط ( 1 ) الماء عنا . فصار فيه تمام اثني عشر طريقا ، وجف قرار الأرض بريح الصبا
فقال : ادخلوها . فقالوا : كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك لا يدري
ما يحدث على الآخرين .
فقال الله عز وجل : فاضرب كل طود ( 2 ) من الماء بين هذه السكك . فضرب وقال :
اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما جعلت في هذا الماء طيقانا ( 3 ) واسعة يرى بعضهم
بعضا [ منها ] ( 4 ) ، فحدثت طيقان واسعة يرى بعضهم بعضا [ منها ] ( 5 ) ثم دخلوها .
فلما بلغوا آخرها جاء فرعون وقومه ، فدحل بعضهم ، فلما دخل آخرهم ، وهم
أولهم بالخروج أمر الله تعالى البحر فانطبق عليهم ، فغرقوا ، وأصحاب موسى ينظرون
إليهم فذلك قوله عز وجل : ( وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون ) إليهم .
قال الله عز وجل لبني إسرائيل في عهد محمد صلى الله عليه وآله : فإذا كان الله تعالى فعل هذا
كله بأسلافكم لكرامة محمد صلى الله عليه وآله ، ودعاء موسى ، دعاء تقرب بهم [ إلى الله ] ( 6 ) أفلا
تعقلون أن عليكم الايمان بمحمد وآله إذ [ قد ] شاهدتموه الآن ؟ ( 7 )
122 - ثم قال الله عز وجل : ( وإذ واعدنا موسى ( 8 ) أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل 1 ) أي أبعد . 2 ) " خلود " أ . والخوالد والاطواد : الجبال . 3 ) " طبقات " أ ، والبحار . وكذا التي تلى ، والطاق : ما عطف من الأبنية أي جعل كالقوس من قنطرة ونافذة . ج طاقات وطيقان .