تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 10 من 693

[صفحة 26]

قلت : قدر طرف إبرة لم آذن لك ، والذي نفسي ( 1 ) بيده ما أنا أخرجتكم ولا

أدخلتهم ، ولكن الله أدخلهم وأخرجكم . ثم قال صلى الله عليه وآله :

لا ينبغي لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذا المسجد جنبا إلا محمد

وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم ، الطيبون من أولادهم .

قال عليه السلام : فأما المؤمنون فقد رضوا وسلموا ، وأما المنافقون فاغتاظوا لذلك

وأنفوا ، ومشى بعضهم إلى بعض يقولون [ فيما بينهم ] : ألا ترون محمدا لا يزال

يخص بالفضائل ابن عمه ليخرجنا منها صفرا ؟

والله لئن أنفذنا له في حياته لنأبين ( 2 ) عليه بعد وفاته !

وجعل عبد الله بن أبي يصغي إلى مقالتهم ، ويغضب تارة ، ويسكن أخرى ويقول

لهم : إن محمدا صلى الله عليه وآله لمتأله ، فإياكم ومكاشفته ، فان من كاشف المتأله

انقلب خاسئا حسيرا ، وينغص عليه عيشه

وإن الفطن اللبيب من تجرع على الغصة لينتهز الفرصة .

فبينا هم كذلك إذ طلع [ عليهم ] رجل من المؤمنين يقال له زيد بن أرقم ، فقال لهم :

يا أعداء الله أبالله تكذبون ، وعلى رسوله تطعنون ودينه ( 3 ) تكيدون ؟ والله لأخبرن

رسول الله صلى الله عليه وآله بكم .

فقال عبد الله بن أبي والجماعة : والله لئن أخبرته بنا لنكذبنك ، ولنحلفن [ له ] فإنه

إذا يصد قنا ، ثم والله لنقيمن عليك من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك

أو حدك .

[ قال عليه السلام : ] فأتى زيد رسول الله صلى الله عليه وآله فأسر إليه ما كان من عبد الله بن أبي وأصحابه

فأنزل الله عز وجل :

1 ) " نفس محمد " ب ، ط .
2 ) " لنتأبين " البحار . من الاباء : : أي الامتناع .
3 ) " والله ودينه " البحار .

التالي الأصلية 26داخلي 10/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...