تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 256 من 693

[صفحة 273]

" والصابئين " الذين زعموا أنهم صبوا ( 1 ) إلى دين ( الله ، وهم بقولهم ) ( 2 ) كاذبون .

( من آمن بالله ) من هؤلاء الكفار ، ونزع عن كفره ، ومن آمن من هؤلاء المؤمنين

في مستقبل أعمارهم ، وأخلص ووفي بالعهد والميثاق المأخوذين عليه لمحمد

وعلي وخلفائهما الطاهرين ( وعمل صالحا ) [ ومن عمل صالحا ] من هؤلاء المؤمنين .

( فلهم أجرهم ) ثوابهم ( عند ربهم ) في الآخرة ( ولا خوف عليهم ) هناك حين

يخاف الفاسقون ( ولا هم يحزنون ) إذا حزن المخالفون ، لأنهم لا يعملوا من مخالفة

الله ( 3 ) ما يخاف من فعله ، ولا يحزن له .

ونظر أمير المؤمنين [ علي ] عليه السلام إلى رجل [ فرأى ] أثر الخوف عليه ، فقال :

ما بالك ؟ قال : إني أخاف الله .

قال : يا عبد الله خف ذنوبك ، وخف عدل الله عليك في مظالم عباده ، وأطعه

فيما كلفك ، ولا تعصه فيما يصلحك ، ثم لا تخف الله بعد ذلك ، فإنه لا يظلم أحدا

ولا يعذبه فوق استحقاقه أبدا ، إلا أن تخاف سوء العاقبة بأن تغير أو تبدل .

فان أردت أن يؤمنك الله سوء العاقبة ، فاعلم أن ما تأتيه من خير فبفضل الله وتوفيقه

وما تأتيه من شر ( 4 ) فبامهال الله ، وإنظاره إياك ، وحلمه عند . ( 5 )

قوله عز وجل : " وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم

بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون . ثم توليتم من بعد ذلك فلو لا فضل

الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين . ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم

( 1 ) صبا إلى الشئ يصبو : إذا مال ، وقيل : هو مهموز من صبأ إذا خرج من دين إلى دين .

( النهاية : 3 / 10 )

2 ) " محمد وهم بقوله " أ .
3 ) " رسول الله صلى الله عليه وآله " أ .
4 ) " سوء نهاك الله تعالى عنه " أ . " سوء " البحار ، البرهان .
5 ) عنه البحار : 70 / 391 ح 60 ، والبرهان : 1 / 104 ضمن ح 1 .

التالي الأصلية 273داخلي 256/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...