تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 258 من 693

[صفحة 275]

( لعلكم تتقون ) لتتقوا المخالفة الموجبة للعقاب ، فتستحقوا بذلك ( 1 )

جزيل الثواب . ( 2 )

135 - قال الله عز وجل [ لهم ] : ( ثم توليتم ) يعني تولى أسلافكم ( من بعد ذلك )
عن القيام به ، والوفاء بما عوهدوا عليه .

( فلو لا فضل الله عليكم ورحمته ) يعني على أسلافكم ، لولا فضل الله عليكم

بامهاله إياهم للتوبة ، وإنظارهم لمحو الخطيئة بالإنابة ( لكنتم من الخاسرين )

المغبونين ، قد خسرتم الآخرة والدنيا ، لان الآخرة [ قد ] فسدت عليكم بكفركم ، والدنيا

كان لا يحصل لكم نعيمها لاخترامنا ( 3 ) لكم ، وتبقى عليكم حسرات نفوسكم وأمانيكم

التي قد اقتطعتم دونها .

ولكنا أمهلناكم للتوبة ، وأنظرناكم للإنابة ، أي فعلنا ذلك بأسلافكم فتاب من تاب

منهم ، فسعد ، وخرج من صلبه من قدر أن يخرج منه الذرية الطيبة التي تطيب في

الدنيا [ بالله تعالى ] معيشتها ، وتشرف في الآخرة - بطاعة الله - مرتبتها .

وقال الحسين بن علي ( 4 ) عليهما السلام : أما إنهم لو كانوا دعوا الله بمحمد وآله الطيبين

بصدق من نياتهم ، وصحة اعتقادهم من قلوبهم أن يعصمهم حتى لا يعاندوه بعد مشاهدة

تلك المعجزات الباهرات ، لفعل ذلك بجوده وكرمه .

ولكنهم قصروا ، وآثروا الهوى بنا ( 5 ) ومضوا مع الهوى في طلب لذاتهم . ( 6 )

1 ) " لذلك " أ .
2 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 65 ح 43 ، والبحار : 13 / 237 ح 47 . ( قطعة ) ، وج 26 / 288
ضمن ح 48 ، والبرهان : 1 / 106 صدر ح 9 .

3 ) " لاخترامها " أ . اخترمهم الدهر وتخرمهم : استأصلهم . ( لسان العرب : مادة خرم )
4 ) " الحسن بن علي " ب ، ط . " علي بن الحسين بن علي " أ ، س ، ص .
5 ) " فآثروا اللهو بنا " أ . " فآثروا الهوينا " ص ، والبحار .
6 ) عنه البحار : 26 / 289 ضمن ح 48 ، والبرهان : 1 / 106 ضمن ح 9 .

التالي الأصلية 275داخلي 258/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...