تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 286 من 693

[صفحة 303]

أديت هذه الرسالة إلى محمد صلى الله عليه وآله وهو بظاهر المدينة بحضرة كافة ( 1 ) أصحابه

وعامة الكفار به من يهود بني إسرائيل ، وهكذا أمر الرسول ، ليجنبوا ( 2 ) المؤمنين

ويغروا بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للرسول : قد أطريت ( 3 ) مقالتك ؟ واستكملت رسالتك ؟

قال : بلى .

قال صلى الله عليه وآله فاسمع الجواب : إن أبا جهل بالمكاره والعطب يهددني ، ورب

العالمين بالنصر والظفر يعدني ، وخبر الله أصدق ، والقبول من الله أحق ، لن يضر محمدا

من خذله ، أو يغضب عليه بعد أن ينصره الله عز وجل ، ويتفضل بجوده وكرمه عليه .

قل له : يا أبا جهل إنك راسلتني بما ألقاه في خلدك ( 4 ) الشيطان ، وأنا أجيبك بما

ألقاه في خاطري ( 5 ) الرحمن :

إن الحرب بيننا وبينك كائنة إلى تسعة وعشرين [ يوما ] وإن الله سيقتلك فيها

بأضعف أصحابي ، وستلقى أنت وعتبة وشيبة والوليد ، وفلان وفلان - وذكر عددا من

قريش - في " قليب بدر " مقتلين أقتل منكم سبعين ، وآسر منكم سبعين ، أحملهم

على الفداء [ العظيم ] الثقيل .

ثم نادى جماعة من بحضرته من المؤمنين واليهود [ والنصارى ] وسائر الاخلاط ( 6 ) :

ألا تحبون أن أريكم مصرع كل واحد من هؤلاء ؟ [ قالوا : بلى . قال : ] ( 7 )

هلموا إلى بدر فان هناك الملتقى والمحشر ، وهناك البلاء الأكبر ، لأضع قدمي

على مواضع مصارعهم ، ثم ستجدونها لا تزيد ولا تنقص ، ولا تتغير ولا تتقدم ، ولا

( 1 ) " أكابر " خ ل ، ط .

2 ) " ليجبن " الاحتجاج ، والبحار . جنبه الشئ :
أبعده عنه .

3 ) " أطويت " أ .
4 ) بالتحريك : البال والقلب .
5 ) " خلدي " أ . والخاطر : ما يخطر بالقلب من أمر أو تدبير .
6 ) " الأخلاء " أ ، والبرهان .
7 ) من الاحتجاج والبحار .

التالي الأصلية 303داخلي 286/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...