الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 311 من 693
»»
[صفحة 328]
ما عن قولي أقول لك هذا ، بل أقوله عن قول محمد صلى الله عليه وآله ، فذلك قوله تعالى :
( وعملوا الصالحات ) قضوا الفرائض كلها ، بعد التوحيد واعتقاد النبوة والإمامة
وأعظمها [ فرضا ] ( 1 ) : قضاء حقوق الاخوان في الله ، واستعمال التقية من أعداء الله عز وجل ( 2 )
[ في وجوب الاهتمام بالتقية وقضاء حقوق المؤمنين : ]
162 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له ، ومثل مؤمن لا يرعى حقوق إخوانه المؤمنين ، كمثل من حواسه كلها صحيحة فهو لا يتأمل
بعقله ، ولا يبصر بعينه ، ولا يسمع باذنه ، ولا يعبر بلسانه عن حاجته ، ولا يدفع المكاره
عن نفسه بالادلاء بحججه ( 3 ) ولا يبطش لشئ بيديه ، ولا ينهض إلي شئ برجليه ،
فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع ، وصار غرضا لكل المكاره ، فكذلك المؤمن إذا
جهل حقوق إخوانه ، فاته ثواب ( 4 ) حقوقهم ، فكان كالعطشان بحضرة الماء البارد
فلم يشرب حتى طفى ( 5 ) وبمنزلة ذي الحواس لم يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه ،
ولا لانتفاع محبوب ، فإذا هو سليب كل نعمة ، مبتلى بكل آفة . ( 6 )
163 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : التقية من أفضل أعمال المؤمن ، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين .
( 1 ) " فرضان " الوسائل ، والبرهان .
2 ) إضافة للبحار والبرهان المذكورين ، عنه الوسائل : 11 \ 483 ح 1 ( قطعة ) . 3 ) " بأداء الحجة " أ . 4 ) " فإنه يفوت " س ، ص ، ط ، ق ، د . " فإنه يفوت ثواب " الوسائل . 5 ) " طفئ عطشه " أ . طفى : مات . 6 ) عنه الوسائل : 11 / 473 ح 2 ، والبحار : 75 / 414 صدر ح 68 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 94 باب 105 ح 19 ، وأورده في جامع الأخبار : 110 فصل 53 مرسلا عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 74 / 229 صدر ح 25 .