الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 313 من 693
»»
[صفحة 330]
168 - وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : استعمال التقية لصيانة الاخوان ( 1 ) ، فإن كان هو يحمي الخائف ( 2 ) فهو من أشرف ( خصال الكرم ) ( 3 ) .
والمعرفة بحقوق الاخوان من أفضل الصدقات والصلوات والزكاة والحج
والمجاهدات . ( 4 )
169 - وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : - وقد حضره فقير مؤمن يسأله سد فاقته فضحك في وجهه ، وقال :
أسألك مسألة ، فان أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت ، وإن لم تصبها أعطيتك
ما طلبت - وقد كان طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها -
فقال الرجل : سل .
فقال موسى عليه السلام : لو جعل إليك التمني لنفسك في الدنيا ماذا كنت تتمنى ؟
قال : كنت أتمنى أن ارزق التقية في ديني ، وقضاء حقوق إخواني .
قال : فما بالك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت ؟ قال : ذاك قد أعطيته ، وهذا لم
اعطه ، فأنا أشكر على ما أعطيت ، وأسأل ربي عز وجل ما منعت .
فقال : أحسنت ، أعطوه ألفي درهم ( 5 ) ، وقال : اصرفها في كذا - يعني العفص - ( 6 )
فإنه متاع يابس وسيقبل ( 7 ) [ بعد ] ما أدبر ، فانتظر به سنة ، وأختلف إلى دارنا وخذ
الاجراء في كل يوم . ففعل ، فلما تمت له سنة ، فإذا ( 8 ) قد زاد في ثمن العفص للواحد
( 1 ) " الدين والاخوان " البحار .
2 ) " الجانب " البحار . 3 ) " الكرام " ب ، وجامع الأخبار . 4 ) عنه الوسائل : 11 / 474 ح 8 ، إضافة لما تقدم . 5 ) وهذا يدلل على مدى كرمهم عليهم السلام ومساعدتهم للمحتاجين ، وأيضا على اعجابه بالجواب . 6 ) هو حمل شجرة البلوط ، وهو دواء قابض مجفف ، يديغ به ويتخذ منه الحبر . وهو مولد ليس من كلام أهل البادية ، يقال له بالفارسية : مازو .
7 ) " بائر ويستقبل " س ، ص ، ط . بارت السلعة : كسدت . ويابس كناية على أنه غير سريع التلف .