الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 370
»»
[صفحة 370]
لم يقل الرجل : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله " أبو بكر " فيكون قد فضل أبا بكر
على علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولكن قال : خير الناس بعد رسول الله " أبا بكر "
فجعله نداءا لأبي بكر ، ليرضى به من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة ليتوارى
من شرورهم ، إن الله تعالى جعل هذا التورية مما رحم به شيعتنا ومحبينا . ( 1 )
250 - قال : وقال رجل لمحمد بن علي عليهما السلام : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله مررت اليوم بالكرخ فقالوا : هذا نديم محمد بن علي إمام الرافضة ، فاسألوه من خير الناس
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فان قال : علي . فاقتلوه ، وإن قال : أبو بكر . فدعوه فانثال علي منهم
خلق عظيم وقالوا لي : من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقلت مجيبا لهم : خير ( 2 )
الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبو بكر وعمر وعثمان وسكت ولم أذكر عليا . فقال بعضهم :
قد زاد علينا ، نحن نقول ههنا : وعلي ! فقلت لهم : في هذا نظر ، لا أقول هذا .
فقالوا بينهم : إن هذا أشد تعصبا للسنة منا ، قد غلطنا عليه .
ونجوت هذا منهم فهل علي يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا حرج ؟ وإنما أردت
أخير [ الناس ] ؟ أي أهو خير ؟ - استفهاما لا إخبارا - .
فقال محمد بن علي عليهما السلام : قد شكر الله لك بجوابك هذا ، وكتب لك أجره
وأثبته لك في الكتاب الحكيم ، وأوجب لك بكل حرف من حروف ألفاظك بجوابك
هذا لم ما يعجز عنه أماني المتمنين ولا يبلغه آمال الآملين . ( 3 )
251 - قال : وجاء رجل إلى علي بن محمد عليهما السلام وقال : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله بليت اليوم بقوم من عوام البلد أخذوني فقالوا : أنت لا تقول بامامة أبي بكر بن أبي
1 ) عنه البحار : 75 / 404 ضمن ح 42 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 376 ح 8 ، ورواه في الاحتجاج : 2 / 235 باسناده عن العسكري عليه السلام ، عنه البحار : 71 / 15 ح 29 .