الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 373 / داخلي 356 من 693
»»
[صفحة 373]
وبالقوة معونة أخ لك قد سقط حماره أو جمله في صحراء أو طريق ، وهو يستغيث
فلا يغاث تعينه حتى يحمل عليه متاعه ، وتركبه [ عليه ] وتنهضه حتى تلحقه القافلة ، وأنت
في ذلك كله معتقد لموالاة محمد وآله الطيبين .
فان الله يزكي أعمالك ويضاعفها بموالاتك لهم ، وبراءتك من أعدائهم . ( 1 )
255 - قال الله تعالى : ( ثم توليتم إلا قليلا منكم ) يا معاشر اليهود المأخوذ عليكم ( 2 ) من هذه العهود كما أخذ على أسلافكم ( وأنتم معرضون ) عن أمر الله
عز وجل الذي فرضه . ( 3 )
256 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العبد إذا أصبح ، أو الأمة إذا أصبحت ، أقبل الله تعالى عليه وملائكته - ليستقبل ربه عز وجل بصلاته - فيوجه إليه رحمته ويفيض
عليه كرامته ، فان وفى بما أخذ عليه ، فأدى الصلاة على ما فرضت ، قال الله تعالى
للملائكة خزان جنانه وحملة عرشه : قد وفى عبدي هذا ، ففوا له .
وإن لم يف ، قال الله تعالى : لم يف عبدي هذا ، وأنا الحليم ( 4 ) الكريم ، فان تاب
تبت عليه ، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ قال الله تعالى : ] وإن كسل عما أريد ، قصرت في
قصوره حسنا وبهاءا وجلالا ، وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصر .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وذلك أن الله عز وجل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض
علي قصور الجنان ، فرأيتها من الذهب والفضة ، ملاطها المسك والعنبر ، غير أني
رأيت لبعضها شرفا عالية ، ولم أر لبعضها .
فقلت : يا حبيبي جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور ؟