تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 376 / داخلي 359 من 693

صفحة
[صفحة 376]

الأعداء بأموالكم ( وهو محرم عليكم إخراجهم ) أعاد قوله عز وجل ( إخراجهم )

ولم يقتصر على أن يقول : " وهو محرم عليكم " لأنه لو قال ذلك لرأى أن المحرم

إنما هو مفاداتهم ( 1 ) .

ثم قال عز وجل : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب ) وهو الذي أوجب عليكم المفادات

( وتكفرون ببعض ) وهو الذي حرم قتلهم وإخراجهم ، فقال : فإذا كان قد حرم

الكتاب قتل النفوس والاخراج من الديار كما فرض فداء الاسراء ، فما بالكم تطيعون

في بعض ، وتعصون في بعض ؟ كأنكم ببعض كافرون ، وببعض مؤمنون .

ثم قال عز وجل : ( فما جزاء من يفعل ذلك منكم ) يا معاشر اليهود ( إلا خزي )

ذل ( في الحياة الدنيا ) جزية تضرب عليه ، يذل بها ( ويوم القيامة يردون إلى أشد

العذاب ) إلى جنس أشد العذاب ، يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم ( وما الله

بغافل عما تعملون ) يعمل ( 2 ) هؤلاء اليهود .

ثم وصفهم فقال عز وجل : ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ) رضوا

بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات الله ( فلا يخفف عنهم

العذاب ولا هم ينصرون ) لا ينصرهم أحد يرفع ( 3 ) عنهم العذاب . ( 4 )

258 - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله - لما نزلت هذه الآية في اليهود ، هؤلاء اليهود
[ الذين ] ( 5 ) نقضوا عهد الله ، وكذبوا رسل الله ، وقتلوا أولياء ( 6 ) الله - : أفلا أنبئكم

1 ) قيل " وهو محرم " الضمير للشأن أو مبهم يفسره " اخراجهم " أو لمصدر يخرجون ، واخراجهم
تأكيد ( أو بدل ، أو بيان ) . انظر تفسير البيضاوي : 1 / 168 ، تفسير الرازي : 3 / 173

تفسير شبر : 52 ، وغيرهم .

2 ) " أي بعمل " أ .
3 ) " يدفع " بعض النسخ والبحار .
4 ) عنه البحار : 9 / 180 ح 8 ، وج 75 / 316 ح 40 ، والبرهان : 1 / 123 صدر ح 1 .
5 ) من البحار .
6 ) " أنبياء " ب ، ط .

التالي الأصلية 376داخلي 359/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...