الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 377 من 693
»»
[صفحة 394]
بذلك معظما مبجلا له ، ولا ينبغي لاحد أن يسجد ( لاحد من دون ) ( 1 ) الله ، ويخضع
له كخضوعه لله ، ويعظمه - بالسجود له - كتعظيمه لله ، ولو أمرت ( 2 ) أحدا أن يسجد
[ هكذا ] لغير الله ، لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا ( 3 ) أن يسجدوا لمن
توسط في علوم علي وصي رسول الله ، ومحض وداد ( 4 ) خير خلق الله علي بعد محمد
رسول الله ، واحتمل المكاره والبلايا في التصريح باظهار حقوق الله ، ولم ( ينكر علي ) ( 5 )
حقا ارقبه عليه ( 6 ) قد كان جهله أو أغفله .
ثم قال رسول الله صلى عليه وآله : عصى الله إبليس ، فهلك لما كان معصيته بالكبر على آدم
وعصى الله آدم بأكل الشجرة ، فسلم ولم يهلك لما لم يقارن بمعصيته التكبر على محمد
وآله الطيبين ، وذلك أن الله تعالى قال له :
" يا آدم عصاني فيك إبليس ، وتكبر عليك فهلك ، ولو تواضع لك بأمري ، وعظم
عز جلالي لافلح كل الفلاح كما أفلحت ، وأنت عصيتني بأكل الشجرة ، وبالتواضع
لمحمد وآل محمد تفلح كل الفلاح ، وتزول عنك وصمة الذلة ( 7 ) فادعني بمحمد
وآله الطيبين لذلك " .
فدعا بهم ، فأفلح كل الفلاح لما تمسك بعروتنا أهل البيت .
1 ) " لغير " أ . 2 ) في " أ " الفعل على بناء المجهول ، وكذا الذي بعده . 3 ) " متبعينا " س ، ط . 4 ) يقال : محض فلانا الود أو النصح : أخلصه إياه . 5 ) " يظهر الا " أ . 6 ) أي أرصده له وانتظر رعايته منه ، أو من قولهم " رقبه " أي جعل الحبل في رقبته . قاله المجلسي ( ره ) .