تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 381 من 693

[صفحة 398]

قوله عز وجل : ( وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ) : 88

266 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : ( وقالوا ) يعنى هؤلاء اليهود الذين
أراهم رسول الله صلى الله عليه وآله المعجزات المذكورات - عند قوله : ( فهي كالحجارة ) الآية - .

( قلوبنا غلف ) أوعية للخير ، والعلوم قد أحاطت بها واشتملت عليها ، ثم هي مع

ذلك لا تعرف لك يا محمد فضلا مذكورا في شئ من كتب الله ، ولا على لسان أحد

من أنبياء الله .

فقال الله تعالى ردا عليهم : ( بل ) ليس كما يقولون أوعية العلوم ولكن قد ( لعنهم

الله ) أبعدهم من الخير ( فقليلا ما يؤمنون ) قليل إيمانهم ، يؤمنون ببعض ما أنزل الله

تعالى ويكفرون ببعض ، فإذا كذبوا محمدا صلى الله عليه وآله في سائر ما يقول ، فقد صار ما كذبوا

به أكثر ، وما صدقوا به أقل .

وإذا قرئ ( غلف ) ( 1 ) فإنهم قالوا : قلوبنا [ غلف ] في غطاء ، فلا نفهم كلامك

وحديثك . نحو ما قال الله تعالى : ( وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا

وقر ومن بيننا وبينك حجاب ) ( 2 ) .

وكلا القراءتين حق ، وقد قالوا بهذا وبهذا جميعا . ( 3 )

267 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : معاشر اليهود تعاندون رسول الله رب العالمين
1 ) القراءة المشهورة " غلف " بسكون اللام ، وروى في الشواذ " غلف " بضم اللام عن أبي عمرو
فمن قرأ بتسكين اللام فهو جمع الأغلف ، يقال للسيف إذا كان في غلاف : أغلف .

ومن قرأ بضم اللام فهو جمع غلاف ، فمعناه أن قلوبنا أوعية العلم فما بالها لا تفهم .

قاله الطبرسي في تفسيره : 1 / 156 .

2 ) فصلت : 5 .
3 ) عنه البحار : 9 / 320 ح 14 ، وج 70 / 170 ح 20 ، والبرهان : 1 / 125 صدر ح 1 .

التالي الأصلية 398داخلي 381/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...