تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 384 من 693

[صفحة 401]

قوله عز وجل : " ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من

قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله

على الكافرين " : 89 .

268 - قال الإمام عليه السلام : ذم الله تعالى اليهود فقال : ( ولما جاءهم ) يعنى هؤلاء
اليهود - الذين تقدم ذكرهم - وإخوانهم من اليهود ، جاءهم ( كتاب من عند الله )

القرآن ( مصدق ) ذلك الكتاب ( لما معهم ) من التوراة التي بين فيها أن محمدا

الأمي ( 1 ) من ولد إسماعيل ، المؤيد بخير خلق الله بعده : علي ولي الله .

( وكانوا ) يعني هؤلاء اليهود ( من قبل ) ظهور محمد صلى الله عليه وآله بالرسالة

( يستفتحون ) يسألون الله الفتح والظفر ( على الذين كفروا ) من أعدائهم والمناوين

لهم ، فكان الله يفتح لهم وينصرهم .

قال الله تعالى : ( فلما جاءهم ) جاء هؤلاء اليهود ( ما عرفوا ) من نعت محمد

صلى الله عليه وآله ( كفروا به ) وجحدوا نبوته حسدا له وبغيا عليه .

قال الله عز وجل : ( فلعنة الله على الكافرين ) . ( 2 )

[ توسل اليهود أيام موسى عليه السلام بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين : ]

269 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تعالى أخبر رسوله بما كان من إيمان
اليهود بمحمد صلى الله عليه وآله قبل ظهوره ، ومن استفتاحهم على أعدائهم بذكره ، والصلاة

عليه وعلى آله .

1 ) " الأمين " البحار : 9 .
2 ) عنه البحار : 9 / 181 ح 9 ، وج 94 / 10 صدر ح 11 ، والبرهان : 1 / 126 صدر ح 1 .

التالي الأصلية 401داخلي 384/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...