الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 393 من 693
»»
[صفحة 410]
دائما في نعيم الآخرة فلم يشتروها ، بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول الله صلى الله عليه وآله ليبقى
لهم عزهم في الدنيا ، ورياستهم على الجهال ، وينالوا المحرمات ، وأصابوا الفضولات
من السفلة وصرفوهم عن سبيل الرشاد ، ووقفوهم على طريق الضلالات .
ثم قال عز وجل : ( أن يكفروا بما أنزل الله بغيا ) أي بما أنزل على موسى عليه السلام
من تصديق محمد صلى الله عليه وآله بغيا ( أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده ) .
قال : وإنما كان كفرهم لبغيهم وحسدهم له لما أنزل الله من فضله عليه وهو القرآن
الذي أبان فيه نبوته وأظهر به آيته ومعجزته .
ثم قال : ( فباؤ بغضب على غضب ) يعني رجعوا وعليهم الغضب من الله على
غضب في أثر غضب ، والغضب الأول حين كذبوا بعيسى بن مريم ، والغضب الثاني
حين كذبوا بمحمد صلى الله عليه وآله .
قال : والغضب الأول أن جعلهم قردة خاسئين ، ولعنهم على لسان عيسى عليه السلام
والغضب الثاني حين سلط الله عليهم سيوف محمد وآله وأصحابه وأمته حتى ذللهم
بها فاما دخلوا في الاسلام طائعين ، وإما أدوا الجزية صاغرين داخرين ( 1 ) . ( 2 )
273 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره ، ويزول عنه التقية ، جاء يوم القيامة
ملجما بلجام من النار . ( 3 )
274 - وقال الإمام عليه السلام : دخل جابر بن عبد الله الأنصاري على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له أمير المؤمنين عليه السلام :
يا جابر قوام هذه الدنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم
1 ) دخر : ذل وصغر . 2 ) عنه البحار : 9 / 182 ح 10 ، والبرهان : 1 / 128 ح 1 . 3 ) عنه البحار : 2 / 72 صدر ح 37 ، ج 7 / 217 ح 120 ، وعوالم العقل والعلم : 303 ح 24 ، وأورده في تنبيه الخواطر : 2 / 7 مرسلا عنه صلى الله عليه وآله .