الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 456 / داخلي 438 من 693
»»
[صفحة 456]
ومحبيهم ، وحب إخوانكم المؤمنين ، والكف عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء .
وأما الألسنة فتطلقونها بذكر الله تعالى بما هو أهله ، والصلاة على نبيه محمد ( 1 )
وآله الطيبين ، فان الله تعالى بذلك يبلغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم به
المراتب العاليات . ( 2 )
قوله عز وجل : " قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله
مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين . من كان عدوا لله وملائكته
ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين " : 97 - 98 .
296 - قال الإمام عليه السلام : قال الحسن ( 3 ) بن علي عليهما السلام : إن الله تعالى ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل الذي كان ينفذ قضاء الله فيهم بما يكرهون ، وذمهم أيضا وذم
النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب
عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم ، فقال : قل يا محمد :
( من كان عدوا لجبريل ) من اليهود لدفعه عن " بخت نصر " أن يقتله " دانيال " ( 4 )
من غير ذنب كان جناه " بخت نصر " ( 5 ) حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله ، وحل
1 ) " محمد وعلى " ب ، س ، ص ، ط . 2 ) عنه مناقب آل أبي طالب : 2 / 335 ( قطعة ) ، والبحار : 9 / 323 ضمن ح 15 ، والبرهان : 1 / 132 ح 2 ، ومدينة المعاجز : 74 ح 187 .
3 ) " الحسين " ص ، والبحار ، وزاد في الأخير : بن أبي طالب . 4 ) تقدم شبيه هذا الادعاء في ص 407 ويأتي الكلام عليه في ص 454 . 5 ) وقد وقع نظير هذا في قصة موسى والخضر عليهما السلام في القرآن الكريم في سورة الكهف : 65 - 82 : " فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها . . . فانطلقا حتى إذا
لقيا غلاما فقتله . . . "
ثم ذكر موسى عليه السلام تأويل ما لم يستطع صاحبه عليه صبرا فقال :
" أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ
كل سفينة غصبا ، وأما الغلام فكن أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا .
فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " إلى أن قال : " وما فعلته عن أمري " .
أقول : هو في هذا المورد أمر الهي استثنائي ، وتفويض رباني خاص للأنبياء
والأوصياء الذين آتاهم الله العلم والحكمة من عنده .
وكذا الحال في غيره من الموارد ان ثبت حدوثها وتحقق ، والا فنذره في بقعة الامكان .