الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 485
»»
[صفحة 485]
فقال : معاذ الله هؤلاء المكذبون [ لنا ، المفترون ] ( 1 ) علينا ، الملائكة هم رسل الله
فهم كسائر أنبياء الله إلى الخلق ، أفيكون منهم الكفر بالله ؟ قلنا : لا .
قال : فكذلك الملائكة ، إن شأن الملائكة عظيم ، وإن خطبهم لجليل . ( 2 )
قوله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا
وللكافرين عذاب أليم " : 104
305 - قال الإمام عليه السلام : قال موسى بن جعفر عليهما السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة كثر حوله المهاجرون والأنصار ، وكثرت عليه المسائل ، وكانوا يخاطبونه بالخطاب
الشريف العظيم الذي يليق به صلى الله عليه وآله ، وذلك أن الله تعالى كان قال لهم :
( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول
كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) ( 3 ) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بهم رحيما ، وعليهم عطوفا ، وفي إزالة الآثام عنهم مجتهدا
حتى أنه كان ينظر إلى كل من يخاطبه ، فيعمل ( 4 ) على أن يكون صوته صلى الله عليه وآله مرتفعا
على صوته ليزيل عنه ما توعده الله [ به ] من إحباط أعماله ، حتى أن رجلا أعرابيا
ناداه يوما وهو خلف حائط بصوت له جهوري : يا محمد ،
فأجابه بأرفع من صوته ، يريد أن لا يأثم الاعرابي بارتفاع صوته
1 ) من العيون والبحار . 2 ) عنه البحار : 9 / 330 ح 17 قطعة وج 63 / 95 ح 55 وص 212 ح 47 قطعة ، والبرهان : 1 / 135 ح 1 وص 136 ح 1 ، وعنه البحار : 59 / 319 ح 3 وعن عيون أخبار الرضا :
1 / 266 ح 1 باسناده عن المفسر الجرجاني ، عن . . . ، عن الصادق عليه السلام
وأخرجه في البرهان : 2 / 276 ح 1 ( قطعة ) عن العيون .