تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 497 / داخلي 479 من 693

[صفحة 497]

ولا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر الله وذكر محمد وفضائل علي

عليه السلام وإبانته عن شريف [ فضله و ] ( 1 ) محله ( أن ينزل عليكم ) [ لا يودون أن ينزل

عليكم ] ( من خير من ربكم ) من الآيات الزائدات في شرف محمد وعلي وآلهما الطيبين

عليهم السلام ولا يودون أن ينزل دليل معجز ( 2 ) من السماء يبين عن محمد وعلي وآلهما .

فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجوك مخافة أن تبهرهم حجتك

وتفحمهم معجزتك ، فيؤمن بك عوامهم ، ويضطربون على رؤسائهم .

فلذلك يصدون من يريد لقاءك يا محمد ، ليعرف أمرك بأنه لطيف خلاق ( 3 )

سار اللسان ، لا تراه ولا يراك خير لك وأسلم لدينك ودنياك .

فهم بمثل هذا يصدون العوام عنك .

ثم قال الله تعالى : ( والله يختص برحمته ) وتوفيقه لدين الاسلام وموالاة محمد

وعلي عليهما السلام ( من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) على من يوفقه لدينه ويهديه لموالاتك

وموالاة أخيك علي بن أبي طالب عليه السلام .

قال : فلما قرعهم ( 4 ) بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله حضره منهم جماعة فعاندوه وقالوا :

يا محمد إنك تدعي على قلوبنا خلاف ما فيها ما نكره أن تنزل عليك حجة تلزم

الانقياد لها فننقاد .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لئن عاندتم هاهنا محمدا ، فستعاندون رب العالمين إذ

أنطق صحائفكم بأعمالكم ، وتقولون : ظلمتنا الحفظة ، فكتبوا علينا ما لم نفعل ( 5 )

فعند ذلك يستشهد جوارحكم فتشهد عليكم .

فقالوا : لا تبعد شاهدك ، فإنه فعل الكذابين ، بيننا وبين القيامة بعد ، أرنا في

1 ) من البحار والبرهان .
2 ) " معجزاتهم " ب ، س ، ص ، ط .
3 ) تخلق - بتشديد اللام - : تكلف ما ليس من خلقه .
4 ) أي عنقهم .
5 ) " نجن " أ . " نخبر " ص . " نجترمه " البحار . جنى جناية : ارتكب ذنبا .

التالي الأصلية 497داخلي 479/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...