الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 587 / داخلي 569 من 693
»»
[صفحة 587]
وكانت ذنوبهم كفرا ، لا تلحقهم شفاعة نبي ، ولا وصي ، ولا خير من خيار شيعتهم . ( 1 )
341 - قال علي بن الحسين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من عبد ولا أمة زال عن ولايتنا ، وخالف طريقتنا ، وسمى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا الذي
اختاره الله للقيام بدينه ودنياه ، ولقبه بألقابنا وهو لذلك يلقبه معتقدا ، لا يحمله على
ذلك تقية خوف ، ولا تدبير مصلحة دين ، الا بعثه الله يوم القيامة ومن كان قد اتخذه
من دون الله وليا ، وحشر إليه الشياطين الذين كانوا يغوونه .
فقال [ له ] : يا عبدي أربا معي ، هؤلاء كنت تعبد ؟ وإياهم كنت تطلب ؟
فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل ، لك معهم عقاب اجرائك ( 2 ) .
ثم يأمر الله تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمد وعلي وآلهما عليهم السلام ممن
كان في تقية لا يظهر ما يعتقده ، وممن لم يكن عليه تقية ، وكان يظهر ما يعتقده .
فيقول الله تعالى : انظروا حسنات شيعة محمد وعلي فضاعفوها .
قال : فيضاعفون ( 3 ) حسناتهم أضعافا مضاعفة .
ثم يقول الله تعالى : انظروا ذنوب شيعة محمد وعلي .
فينظرون : فمنهم من قلت ذنوبه فكانت مغمورة في طاعاته ، فهؤلاء السعداء
مع الأولياء والأصفياء .
ومنهم من كثرت ذنوبه وعظمت ، فيقول الله تعالى : قدموا الذين كانوا لا تقية
عليهم من أولياء محمد وعلي ، فيقدمون .
فيقول الله تعالى : انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين اتخذوا الأنداد
من دون محمد وعلي ومن دون خلفائهم ، فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين ، لما كان