الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 592 / داخلي 574 من 693
»»
[صفحة 592]
( فهم لا يعقلون ) أمر الله عز وجل .
قال علي بن الحسين عليهما السلام : هذا في عباد الأصنام ، وفي النصاب لأهل بيت
محمد صلى الله عليه وآله نبي الله ، هم أتباع إبليس وعتاة مردته ، سوف يصيرون إلى الهاوية . ( 1 )
347 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم ، فان من تعوذ بالله منه أعاذه الله [ وتعوذوا ] من همزاته ونفخاته ونفثاته .
أتدرون ما هي ؟ أما همزاته : فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت .
قالوا : يا رسول الله وكيف نبغضكم بعد ما عرفنا محلكم من الله ومنزلتكم ؟
قال صلى الله عليه وآله : بأن تبغضوا أولياءنا وتحبوا أعداءنا ، فاستعيذوا بالله من محبة
أعدائنا وعداوة أوليائنا ، فتعاذوا من بغضنا وعداوتنا ، فان من أحب أعداءنا فقد
عادانا ونحن منه براء ، والله عز وجل منه برئ . ( 2 )
قوله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا
لله ان كنتم إياه تعبدون * إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما
أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم "
172 - 173 . 348 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا ) بتوحيد الله ، ونبوة محمد صلى الله عليه وآله رسول الله ، وبامامة علي ولي الله : ( كلوا من طيبات ما
رزقناكم واشكروا لله ) على ما رزقكم منها بالمقام على ولاية محمد وعلي ليقيكم
الله تعالى بذلك شرور الشياطين المتمردة على ربها عز وجل ، فإنكم كلما جددتم
على أنفسكم ولاية محمد وعلي عليهما السلام تجدد على مردة الشياطين لعائن الله ، وأعاذكم
الله من نفخاتهم ونفثاتهم .
1 ) عنه البحار : 9 / 187 ح 18 ، وج 27 / 59 صدر ح 20 . 2 ) عنه البحار : 27 / 59 ذ ح 20 ، ج 63 / 24 صدر ح 29 .