الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 594 / داخلي 576 من 693
»»
[صفحة 594]
في الضرورة ما حرمه في الرخاء . ( 1 )
350 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله اتقوا المحرمات كلها واعلموا أن غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمد أعظم
في التحريم من الميتة ، قال الله جل وعلا :
" ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه " ( 2 )
وإن الدم أخف عليكم - في تحريم أكله - من أن يشي أحدكم بأخيه المؤمن
من شيعة محمد ( 3 ) صلى الله عليه وآله إلى سلطان جائر ، فإنه حينئذ قد أهلك نفسه وأخاه المؤمن
والسلطان الذي وشى به إليه .
وإن لحم الخنزير أخف تحريما من تعظيمكم من صغره الله ، وتسميتكم بأسمائنا
أهل البيت ، وتلقبكم بألقابنا من سماه الله بأسماء الفاسقين ، ولقبه بألقاب الفاجرين
وإن ما أهل به لغير الله أخف تحريما عليكم من أن تعقدوا ( 4 ) نكاحا أو صلاة جماعة
بأسماء أعدائنا الغاصبين لحقوقنا إذا لم يكن عليكم منهم تقية ، قال الله عز وجل :
( فمن اضطر ) إلى شئ من هذه المحرمات ( غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) من اضطره
اللهو إلى تناول شئ من هذه المحرمات وهو معتقد لطاعة الله تعالى إذا زالت التقية
فلا إثم عليه . وكذلك من اضطر إلى الوقيعة في بعض المؤمنين ، ليدفع عنه أو عن نفسه
بذلك الهلاك من الكافرين الناصبين ، ومن وشى به أخوه المؤمن أو وشى بجماعة
من المسلمين ليهلكهم ، فانتصر لنفسه ووشى به وحده بما يعرفه من عيوبه التي لا يكذب
فيها ، ومن عظم مهانا في حكم الله ، أو أوهم الازراء على عظيم في دين الله للتقية
عليه وعلى نفسه ، ومن سماه بالأسماء الشريفة خوفا على نفسه ، ومن تقبل أحكامهم
تقية ، فلا إثم عليه في ذلك ، لان الله تعالى وسع لهم في التقية . ( 5 )
1 ) عنه البحار : 26 / 233 ضمن ح 1 ، و 65 / 158 ح 36 وص 325 ح 34 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 80 باب 40 ح 5 قطعة .
2 ) الحجرات : 12 . 3 ) " آل محمد " البحار . 4 ) كذا استظهرها في " ط " . " تعتقدوا " الأصل والبحار . 5 ) عنه البحار : 26 / 234 ضمن ح 1 ، وج 75 / 258 ح 52 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 105 باب 132 ح 1 .