تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 600 / داخلي 582 من 693

صفحة
[صفحة 600]

فأنزل الله تعالى : قل يا محمد صلى الله عليه وآله ( ليس البر ) الطاعة التي تنالون بها الجنان

وتستحقون بها الغفران والرضوان .

( أن تولوا وجوهكم ) بصلاتكم ( قبل المشرق ) أيها النصارى ، ( و ) قبل

( المغرب ) أيها اليهود ، وأنتم لامر الله مخالفون وعلى ولي الله مغتاظون .

( ولكن البر من آمن بالله ) بأنه ( 1 ) الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، يعظم من يشاء

ويكرم من يشاء ، ويهين من يشاء ويذله ، لا راد لامره ، ولا معقب لحكمه وآمن

ب‍ ( اليوم الآخر ) يوم القيامة التي أفضل من يوافيها ( 2 ) محمد سيد المرسلين ( 3 ) وبعده

علي أخوه ووصيه ( 4 ) سيد الوصيين ، والتي لا يحضرها من شيعة محمد أحد إلا

أضاءت فيها أنواره ، فسار فيها إلى جنات النعيم ، هو وإخوانه وأزواجه وذرياته

والمحسنون إليه ، والدافعون في الدنيا عنه ، ولا يحضرها من أعداء محمد أحد إلا

غشيته ظلماتها فيسير فيها إلى العذاب الأليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه ،

والمتقربون كانوا في الدنيا إليه لغير تقية لحقتهم [ منه ] .

والتي تنادي الجنان فيها : إلينا ، إلينا أولياء محمد وعلي وشيعتهما ، وعنا عنا

أعداء محمد وعلي وأهل مخالفتهما .

وتنادي النيران : عنا عنا أولياء محمد وعلي وشيعتهما ،

وإلينا إلينا أعداء محمد وعلي وشيعتهما .

يوم تقول الجنان : يا محمد ويا علي إن الله تعالى أمرنا بطاعتكما ، وأن تأذنا

في الدخول إلينا من تدخلانه ، فاملاانا بشيعتكما ، مرحبا بهم وأهلا وسهلا .

وتقول النيران : يا محمد ويا علي إن الله تعالى أمرنا بطاعتكما ، وأن يحرق بنا

1 ) " يعنى بأنه " ق ، د ، ط .
2 ) " بوء فيها " أ ، أو في المكان : أتاه . بوأ المكان : حل فيه .
3 ) " النبيين " ق ، د .
4 ) " صفيه " البحار : ق ، د 9 و 26 ، .

التالي الأصلية 600داخلي 582/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...