الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 625 / داخلي 607 من 693
»»
[صفحة 625]
ولم تغفر له [ . ] ( 1 ) تلك الذنوب السالفة بتوبة قد أبطلها بموبقات بعدها ، وإنما يغفرها
بتوبة يجددها .
" واتقوا الله " يا أيها الحاج المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجهم المقرون
بتوبتهم ، فلا تعاودوا الموبقات فيعود إليكم أثقالها ، ويثقلكم احتمالها ، فلا يغفر لكم
إلا بتوبة بعدها .
( واعلموا أنكم إليه تحشرون ) فينظر في أعمالكم فيجازيكم عليها . ( 2 )
361 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : عباد الله اجعلوا حجتكم مقبولة مبرورة ، وإياكم وأن تجعلوها مردودة عليكم أقبح الرد ، وأن تصدوا عن جنة الله يوم القيامة أقبح الصد
ألا وإن ما يحلها محل القبول ما يقترن بها من موالاة محمد وعلي وآلهما الطيبين
1 ) ان المراد واضح ، واللفظ ناقص ، ولعله كان هكذا : " ولم تغفر له ( مع ) تلك الذنوب السالفة " فان قبول التوبة المقارنة للندامة وقصد التوقي من الموبقات كالعلة لمحو
الذنوب ، وهي بمنزلة ماء البحر يزيل الدنس ، ما لم يتنجس بقذارة جديدة ،
هذا بضرورة العقل والنقل .
فعلى هذا من تاب واتقى ولم يكسب اثما فلا اثم عليه اطلاقا .
وأما من تاب ولم يتق الموبقات بعدها وعمل سوءا فلا يغفر له الا بتوبة يجددها .
2 ) عنه البحار : 70 / 268 ( قطعة ) ، ج 99 / 316 ح 10 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 185 باب 9 ح 3 .