تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 628 / داخلي 610 من 693

[صفحة 628]

( فحسبه جهنم ) جزاءا له على سوء فعله ، وعذابا .

( ولبئس المهاد ) يمهدها ويكون دائما فيها ( 1 ) .

363 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : ذم الله تعالى هذا الظالم المعتدي [ من ( 2 )
المخالفين ] وهو على خلاف ما يقول منطوي ، والإساءة إلى المؤمنين مضمر ، فاتقوا

الله عباد الله ( 3 ) [ المنتحلين لمحبتنا ] ( 4 ) وإياكم والذنوب التي قل ما أصر عليها صاحبها

إلا أداه إلى الخذلان المؤدي إلى الخروج عن ولاية محمد وعلي والطيبين من

آلهما ، والدخول في موالاة أعدائهما ، فان من أصر على ذلك فأدى خذلانه إلى

الشقاء الأشقى من مفارقة ولاية سيد أولى النهى ، فهو من أخسر الخاسرين .

قالوا : يا بن رسول الله وما الذنوب المؤدية إلى الخذلان العظيم ؟

قال : ظلمكم لاخوانكم الذين هم لكم في تفضيل علي عليه السلام ، والقول بإمامته ،

وإمامة من انتجبه [ الله ] من ذريته موافقون ومعاونتكم الناصبين عليهم ، ولا تغتروا بحلم

الله عنكم ، وطول إمهاله لكم ، فتكونوا كمن قال الله عز وجل :

( كمثل الشيطان إذ قال للانسان ( 5 ) اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني

أخاف الله رب العالمين ) ( 6 ) .

1 ) عنه البحار : 9 / 188 ح 20 ، وج 73 . 183 قطعة ، وج 75 / 317 صدر ح 41 .
2 ) " على " الأصل .
3 ) " معشر " س .
4 ) ليس في البحار .
5 ) اللام في قوله تعالى " للانسان " هي للعهد بالفرد الخاص - لا للجنس - بدلالة التمثيل
الواقع خارجا لا فرضا ، لقوله ( قال الشيطان ) ولم يقل - يقول - " اكفر - أنت - فلما كفر

- هو - وتحقق بالماضي كفر هذا الفرد ، لا جميعا - قال - له - ( انى برئ منك " لا منكم .

والقصة مشهورة ، أوردها الطبرسي في مجمع البيان : 9 / 265 برواية ابن عباس ،

( عنه البحار : 14 / 486 ) ، والسيوطي في الدر المنثور : 6 / 199 من طرق متعددة ،

وأشار إليها البيضاوي في تفسيره : 4 / 197 ، و . . .

6 ) الحشر : 160 .

التالي الأصلية 628داخلي 610/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...