تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 661 / داخلي 643 من 693

[صفحة 661]

وأخروهم عنه ، فاني لأرى بعضهم ، وقد جاءه من الاملاك من ينصره على الشياطين

ويدفع عنه المردة .

إلا فعظموا هذا اليوم من شعبان بعد تعظيمكم لشعبان ، فكم من سعيد فيه ؟ وكم

من شقي فيه ؟ لتكونوا من السعداء فيه ، ولا تكونوا من الأشقياء . ( 1 )

قوله عز وجل : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " : 282

372 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( شهيدين من رجالكم ) قال : من أحراركم
من المسلمين [ العدول ] . ( 2 )

1 ) عنه البحار : 3 / 265 ح 30 قطعة ، وج 8 / 166 ح 111 قطعة ، وج 22 / 79 ح 31
( قطعة ) ، وج 76 / 357 ح 26 قطعة ، وج 79 / 262 ح 8 قطعة ، وج 97 / 55 - 65

ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 597 باب 25 ح 1 وج 2 / 90 باب 103 ح 11 قطعة

وص 409 باب 28 ح 9 قطعة .

2 ) أقول : يأتي ص 656 " فإن لم يكونا رجلين فرجل . . "
قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنا نحن مع رسول الله وهو يذاكرنا بقوله تعالى :

" واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال : أحراركم دون عبيدكم ، فان الله تعالى قد

شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها " .

ولا يخفى أن التعليل بهذا يقتضى كون " رجالكم " شاملا للعبيد ، وأن الاستثناء كان

لأجل اشتغالهم بخدمة مواليهم ، فكأنه عفى عنهم الامر بتحمل الشهادة وأدائها .

وهذا لا يستلزم أن لا تقبل شهادتهم إذا تحملوا الشهادة وأدوها فإنه خلاف السياق والمن .

وأما في سائر الروايات على اختلافها فيصرح بجواز شهادة العبد إذا كان عدلا

نعم يعتبر أن لا تكون شهادته لمواليه ، لئلا يكون متهما :

روى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام ضمن حديث قال : ان عليا عليه السلام كان قاعدا

في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال علي عليه السلام :

هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة .

فقال له عبد الله بن قفل : فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه

وبينه شريحا . إلى أن قال لشريح :

ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة . فقلت : هذا مملوك ولا

أقضى بشهادة مملوك ، ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا . ( الكافي : 7 / 385 ح 5 )

هذا مع أن ما شهد به أمير المؤمنين حق ، واتيانه قنبرا للشهادة تعديل له ، وأين هذا

من العبيد تحت الموالى متهمون في شهادتهم ، ولعله لذلك عفى عنهم .

وعلى كل فتمام البحث في محله ، فراجع الوسائل : 18 باب 23 .

ونظير هذا الحكم في المرحلتين ما كان في صلاة الجمعة على العبد والمرأة والمسافر

والمريض والأعمى ، فإنه لا يجب ابتداءا ، ولكن إذا حضروها فإنها مجزية .

راجع الوسائل : 5 / 2 باب 1 ، وص 34 باب 18 ، وفيه :

سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على العبد والمرأة والمسافر ؟ قال : لا .

قال : فان حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟

قال : نعم . عن أبي عبد الله ( ع ) .


التالي الأصلية 661داخلي 643/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...