تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 667 / داخلي 649 من 693

[صفحة 667]

شهاداتهم ، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ، ومن ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة

إذ جاءت امرأة ، فوقفت قبالة رسول الله صلى الله عليه وآله وقالت :

بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك ، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا

إليك إلا سرها ذلك ، يا رسول الله ، إن الله عز وجل رب الرجال والنساء ، وخالق

الرجال والنساء ، ورازق الرجال والنساء ، وإن آدم أبو الرجال والنساء ، وإن حواء أم

الرجال والنساء ، وإنك رسول الله إلى الرجال والنساء .

فما بال امرأتين برجل في الشهادة والميراث ؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ يا ] أيتها المرأة إن ذلك قضاء من ملك [ عدل ، حكيم ]

لا يجور ، ولا يحيف ، ولا يتحامل ، لا ينفعه ما منعكن ، ولا ينقصه ما بذل لكن ، يدبر الامر

بعلمه ، يا أيتها المرأة لأنكن ناقصات الدين والعقل .

قالت : يا رسول الله وما نقصان ديننا ؟

قال : إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلي بحيضة ( 1 ) ، وإنكن تكثرن اللعن ،

وتكفرن النعمة ( 2 ) تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها ، وينعم

عليها ، فإذا ضاقت يده يوما ، أو خاصمها قالت له : ما رأيت منك خيرا قط .

فمن لم يكن من النساء هذا خلقها فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها لتصبر

فيعظم الله ثوابها ، فأبشري .

ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من رجل ردي إلا والمرأة الردية أردى منه ، ولامن

امرأة صالحة إلا والرجل الصالح أفضل منها ، وما ساوى الله قط امرأة برجل إلا ما

كان من تسوية الله فاطمة بعلي عليهما السلام وإلحاقها به وهي امرأة تفضل نساء ( 3 ) العالمين ،

1 ) زاد في بعض النسخ والبحار : 104 : عن الصلاة لله .
2 ) " العشير " س ، والوسائل .
3 ) " بأفضل رجال " ب ، والبحار . " تفضل رجال " ط .

التالي الأصلية 667داخلي 649/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...