تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 670 / داخلي 652 من 693

[صفحة 670]

( وسلام عليه ويوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) . ( 1 )

وقال في قصة يحيى وزكريا : ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من

لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) ( 2 ) يعني لما رأى زكريا عند مريم فاكهة

الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، وقال لها :

( يا مريم أنى لك هذا ؟ قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب )

وأيقن زكريا أنه من عند الله ، إذ كان لا يدخل عليها أحد غيره ، قال عند ذلك في

نفسه : إن الذي يقدر أن يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف

في الشتاء ، لقادر أن يهب لي ولدا ، وإن كنت شيخا ، وكانت امرأتي عاقرا ،

فهنالك دعا زكريا ربه فقال :

( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) .

قال الله عز وجل : ( فنادته الملائكة ) يعني نادت زكريا .

( وهو قائم يصلي في المحراب : إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من

الله ) قال : مصدقا يصدق يحيى بعيسى عليهما السلام : ( وسيدا ) يعني رئيسا في طاعة الله

على أهل طاعته ( وحصورا ) وهو الذي لا يأتي النساء ( ونبيا من الصالحين ) ( 3 )

وقال : وكان أول تصديق يحيى بعيسى عليهما السلام أن زكريا كان لا يصعد إلى مريم

في تلك الصومعة غيره ، يصعد إليها يسلم ، فإذا نزل أقفل عليها ، ثم فتح لها من

فوق الباب كوة صغيرة يدخل عليها منها الريح .

فلما وجد مريم قد حبلت ساءه ذلك ، وقال في نفسه : ما كان يصعد إلى هذه

أحد غيري وقد حبلت ، الآن أفتضح في بني إسرائيل ، لا يشكون أني أحبلتها .

فجاء إلى امرأته ، فقال لها ذلك ، فقالت :

1 ) مريم : 15 .
2 ) آل عمران : 38 .
3 ) الآيات من سورة آل عمران : 37 - 39 .

التالي الأصلية 670داخلي 652/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...