الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 68 / داخلي 52 من 693
»»
[صفحة 68]
" بسم الله الرحمن الرحيم "
السورة التي يذكر فيها البقرة ( 1 )
31 - قال الإمام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن هذا القرآن مأدبة ( 2 ) الله تعالى فتعلموا من مأدبة الله عز وجل ما استطعتم ، فإنه النور المبين ، والشفاء النافع
[ ف ] تعلموه ، فان الله تعالى يشرفكم بتعلمه .
[ فضل سورة البقرة ]
تعلموا سورة البقرة ، وآل عمران ، فان أخذهما بركة ، وتركهما حسرة ، ولا يستطيعهما ( 3 )
البطلة - يعني السحرة - وإنهما ليجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو عقابتان ( 4 ) أو
فرقان ( 5 ) من طير صواف ، يحاجان عن صاحبهما ، ويحاجهما رب العالمين رب العزة
يقولان : يا رب الأرباب إن عبدك هذا قرأنا ، وأظمأنا نهاره ، وأسهرنا ليله ، وأنصبنا بدنه . ( 6 )
يقول الله تعالى : يا أيها القرآن فكيف كان تسليمه لما أنزلته فيك من تفضيل علي
ابن أبي طالب أخي محمد رسول الله ؟
يقولان : يا رب الأرباب وإله الآلهة ، والاه ، ووالى أولياءه ، وعادى أعداءه ، إذا
قدر جهر ، وإذا عجز اتقى وأسر ( 7 ) .
1 ) زاد في " ط " بسم الله الرحمن الرحيم . وذكر في " أ " قبل قوله " بسم الله الرحمن الرحيم " : قوله عز وجل .
2 ) قال ابن منظور في لسان العرب : 1 / 206 : وفى الحديث عن ابن مسعود " ان هذا القرآن مأدبة الله في الأرض . . . " يعنى مدعاته .
3 ) " لا يستبطيها " أ . 4 ) " غيابتان " س ، ص ، ط . 5 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 440 : وفيه " تأتى البقرة وآل عمران كأنهما فرقان . " أي قطعتان .
6 ) " بين يديه " ط . 7 ) " أمر " ط . " استتر " البحار .