تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 700 / داخلي 682 من 693

[صفحة 700]

يروي عن أستاذه محمد بن القاسم ، وهذا عن أساتذته ، ولما كان للصدوق معاشرة

مع محمد بن القاسم ، فمن الممكن أن يكون له معاشرة مع أساتذته ، وحكم

بصحة هذا الخبر ، وقال : هو حجة بيني وبين الله .

وباليقين كان الصدوق أعرف بحالهم من ابن الغضائري الذي لم يوثقه العلماء

صراحة ، ولم نعرف حاله ، بل الظاهر أنه لا ورع له .

فإنه قال : إن المفسر الأسترآبادي كذاب ، لنقله هذا الخبر .

ولا شك في أن الأسترآبادي يعرف أهل الاستراباد أكثر من البغداديين ، وكيف

يجزم غير المعصوم أن هذا التفسير موضوع .

بل كل من كان له أقل ارتباط بكلام الأئمة عليهم السلام يجزم بأن التفسير من المعصوم عليه السلام .

والصدوق روي هذا التفسير عن محمد ، وأوصله إلينا فحول علمائنا من الثقاة

المعتمدين ، حتى أن المحدثين اعتبروا هذا السند من أعلى الأسانيد .

ومن جملته هذا الحديث تناقلوه مشافهة خلفا عن سلف ، كما أخبرنا شيخ

المحدثين بهاء الملة والدين محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن الشيخ زين الدين . . . ( 1 )

وعلماؤنا ذكروا هذه الحديث تيمنا وتبركا في إجازتهم الشفهية .

والحقيقة أن هذا التفسير كنز من كنوز الله سبحانه وتعالى ، وإن شاء الله لا يفوتنا

شئ منه ، وسنذكره كله ( 2 ) في مجمع البحرين . ( 3 )

8 - ومنهم المجلسي الثاني ( ره ) صاحب " البحار " قال فيه : كتاب تفسير
الامام من الكتب المعروفة ، واعتمد الصدوق عليه وأخذ منه وإن طعن فيه بعض

المحدثين ، ولكن الصدوق أعرف وأقرب عهدا ممن طعن فيه ، وقد روى عنه أكثر

( 1 ) نقل المرحوم المجلسي هذا السند والحديث المنقول عن الشهيد الثاني بالتفصيل

( 2 ) راجع كتاب شرح من لا يحضره الفقيه ج 5 / 142 وص 213 كتاب الصلاة ( فارسي .

( 3 ) هو من تأليفات المجلسي ( ره ) ، ولم يذكر في حرف الميم من الذرية ، فراجع .


التالي الأصلية 700داخلي 682/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...