تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 56 من 693

[صفحة 72]

علمها ، والمتقلد عنه الأمانة التي قلدها ، ومذلل ( 1 ) كل من عاند محمدا بسيفه الباتر

ومفحم ( 2 ) كل من جادله وخاصمه بدليله القاهر ، يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب الله ( 3 )

حتى يقودهم إلى قبوله طائعين وكارهين .

ثم ( 4 ) إذا صار محمد إلى رضوان الله تعالى ، وأرتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر

الايمان ، وحرفوا تأويلاته ، وغيروا معانيه ، ووضعوها على خلاف وجوهها ، قاتلهم

بعد [ ذلك ] ( 5 ) على تأويله حتى يكون إبليس - الغاوي لهم ( 6 ) - هو الخاسئ الذليل

المطرود [ الملعون ] المغلوب .

قال : فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله - وأظهره بمكة ، وسيره ( 7 ) منها إلى المدينة

وأظهره بها - أنزل ( 8 ) عليه الكتاب ، وجعل افتتاح سورته الكبرى ب‍ " ألم " يعني ألم ذلك

الكتاب " وهو ذلك الكتاب الذي أخبرت [ به ] أنبيائي السالفين أني [ س‍ ] أنزله عليك

يا محمد " لا ريب فيه " .

فقد ظهر ما أخبرهم به أنبياؤهم ( 9 ) أن محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه

الباطل ( 10 ) يقرؤه هو وأمته على سائر أحوالهم .

ثم اليهود يحرفونه عن جهته ، ويتأولونه ( 11 ) على غير وجهه ، ويتعاطون التوصل

إلى علم [ ما ] قد طواه الله عنهم من [ حال ] أجل هذه الأمة ، وكم مدة ملكهم .

1 ) " يذلل " أ .
2 ) " يفحم " أ ، والمعاني .
3 ) " محمد " س ، ص ، التأويل والبحار : 17 .
4 ) " حتى " ب ، ط .
5 ) من المعاني والحلية .
6 ) " بهم " ب ، س ، ط ، والبحار .
7 ) " هاجر " س .
8 ) " ثم أنزل " الأصل والمصادر . وهو تصحيف لان القرآن الكريم نزل بعضه بمكة
والاخر بالمدينة .

9 ) " أنبياؤه و " ب ، ط . 10 ) " الماء " الأصل والبحار . وتقدم بيان ذلك .
11 ) " ويأولونه " ب ، ط .

التالي الأصلية 72داخلي 56/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...