تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1000 من 1425

صفحة
[صفحة 478]

ويلك يا أبا جهل - عليك اللعنة - إن محمدا صلى الله عليه وآله قد استأذنه في طريقه السماء

والأرض والبحار والجبال في إهلاككم فأبى إلا أن يرفق بكم ، ويداريكم ؟ ؟ ليؤمن من

في علم الله أنه يؤمن منكم ، ويخرج مؤمنون من أصلاب وأرحام كافرين وكافرات

أحب الله تعالى أن لا يقطعهم عن كرامته باصطلامهم ( 1 ) .

ولولا ذلك لأهلككم ربكم ، إن الله هو الغني ، وأنتم الفقراء ، لا يدعوكم إلى طاعته

وأنتم مضطرون ، بل مكنكم مما كلفكم فقطع معاذيركم .

فغضب أبو البختري بن هشام فقصده بسيفه ، فرأى الجبال قد أقبلت لتقع عليه

والأرض قد انشقت لتخسف به ، ورأي أمواج البحار نحوه مقبلة لتغرقه في البحر

ورأي السماء انحطت لتقع عليه ، فسقط سيفه وخر مغشيا عليه واحتمل ، ويقول

أبو جهل : دير به ( 2 ) لصفراء هاجت به . يريد أن يلبس على من معه أمره .

فلما التقى رسول الله صلى الله عليه وآله مع علي عليه السلام قال : يا علي إن الله رفع صوتك في

مخاطبتك أبا جهل إلى العلو ، وبلغه إلى الجنان ، فقال من فيها من الخزان والحور

الحسان : من هذا المتعصب لمحمد إذ قد كذبوه وهجروه ؟ قيل لهم : هذا النائب

عنه ، والبائت على فراشه يجعل نفسه لنفسه وقاءا ، وروحه لروحه فداءا .

فقال الخزان والحور الحسان : يا ربنا فاجعلنا خزانه .

وقالت الحور : فاجعلنا نساءه .

فقال الله تعالى لهم : أنتم له ، ولمن يختاره هو من أوليائه ومحبيه يقسمكم عليهم - بأمر

التالي ص 1000/1425 — الأصلية 478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...