الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1007 من 1425
صفحة
[صفحة 3] التفريق بضروب الحيل والتمائم والايهام أنه قد دفن ( 2 ) [ كذا ] وعمل كذا ليجلب ( 3 )
قلب المرأة عن الرجل ، وقلب الرجل عن المرأة ، ويؤدي إلى الفراق بينهما .
ثم قال الله عز وجل : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) أي ما
المتعلمون لذلك بضارين به من أحد إلا بإذن الله ، بتخلية ( 4 ) الله وعلمه ، فإنه لو شاء
لمنعهم بالجبر والقهر .
ثم قال : ( ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) لأنهم إذا تعلموا ذلك السحر
ليسحروا به ويضروا ، فقد تعلموا ما يضرهم في دينهم ولا ينفعهم فيه ، بل ينسلخون
عن دين الله بذلك .
( ولقد علموا ) ( 5 ) هؤلاء المتعلمون ( لمن اشتريه ) بدينه ( 6 ) الذي ينسلخ عنه
بتعلمه ( ماله في الآخرة من خلاق ) من نصيب في ثواب الجنة ( 7 ) ( ولبئس ما
شروا به أنفسهم ) ورهنوها بالعذاب ( لو كانوا يعلمون )
أي لو كانوا يعلمون أنهم قد باعوا الآخرة ، وتركوا نصيبهم من الجنة ، لان
المتعلمين لهذا السحر هم الذين يعتقدون أن لا رسول ، ولا إله ، ولا بعث ، ولا نشور .
فقال : ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) لأنهم يعتقدون أن لا
آخرة ، فهم يعتقدون أنها إذا لم تكن آخرة فلا خلاق لهم في دار بعد الدنيا ، وإن كان
1 ) " الاضرار " أ ، والعيون . 2 ) زاد في العيون والبحار : في موضع . 3 " ليحبب " ب ، س ، ق ، د والبحار . " يغضب " ص ، والبرهان .
4 ) خلى تخلية الامر وعنه : تركه 5 ) " علم " الأصل والبحار . 6 ) أي استبدل السحر بدينه . واللام في " لمن " للابتداء علقت " علموا " عن العمل . 7 ) زاد بعدها في " أ ، ط ، العيون ، والبحار " : ثم قال ( عز وجل ) .