الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1017 من 1425
صفحة
[صفحة 2] فيه مع التمكن القدرة وزوال التقية ، فان الله تعالى لا يقبل لكم عذرا عند ذلك . ( 2 )
[ في ذم ترك الامر بالمعروف : ]
307 - ولقد أوحى الله فيما مضى قبلكم إلى جبرئيل ، وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار فقال جبرئيل : يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد ؟ ليعرف ماذا
يأمر الله به . فقال الله عز وجل : بل اخسف بفلان قبلهم .
فسأل ربه ، فقال : يا رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد ؟
قال : مكنت له وأقدرته ، فهو لا يأمر بالمعروف ، ولا ينهى عن المنكر ، وكان
يتوفر على حبهم في غضبي لهم .
فقالوا : يا رسول الله وكيف بنا ونحن لا نقدر على إنكار ما نشاهده من منكر ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليعمنكم عقاب
الله ، ثم قال : من رأى منكم منكرا فلينكره بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه