تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1096 من 1425

صفحة
[صفحة 539]

وسيرد الله كيد من يكيد دينه في نحره .

ثم قال لليهود : أجئتموني لاقبل قولكم بغير حجة ؟ قالوا : لا .

قال : فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيرا ابن الله ؟

قالوا : لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت ، ولم يفعل به هذا إلا لأنه ابنه .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فكيف صار عزير ابن الله دون موسى وهو الذي جاءهم

بالتوراة ورئي منه من المعجزات ما قد علمتم ؟ ولئن كان عزير ابن الله لما ظهر من

إكرامه باحياء التوراة ، فلقد كان موسى بالبنوة أحق وأولى ، ولئن كان هذا المقدار

من إكرامه لعزير يوجب أنه ابنه ، فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة

أجل من البنوة ، لأنكم إن كنتم إنما تريدون بالبنوة الولادة ( 1 ) على سبيل ما تشاهدونه

في دنياكم هذه من ولادة الأمهات الأولاد بوطئ آبائهم لهن ، فقد كفرتم بالله

وشبهتموه بخلقه ، وأوجبتم فيه صفات المحدثين ، ووجب عندكم أن يكون محدثا

مخلوقا ، وأن له خالقا صنعه وابتدعه .

التالي ص 1096/1425 — الأصلية 539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...