تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 110 من 694

صفحة
[صفحة 125]

الأجاج ماء عذبا أو زئبقا ( 1 ) بانا ، أو ما شئت من أنواع الأشربة والادهان لفعل

ولو شئت أن يجمد البحار ويجعل سائر الأرض هي البحار لفعل ، فلا يحزنك

تمرد هؤلاء المتمردين ، وخلاف هؤلاء المخالفين ، فكأنهم بالدنيا إذا ( 2 ) انقضت .

عنهم كأن لم يكونوا فيها ( وكأنهم بالآخرة إذا وردت عليهم كأن ) ( 3 ) لم يزالوا فيها .

يا علي ان الذي أمهلهم مع كفرهم وفسقهم في تمردهم عن طاعتك هو الذي أمهل

فرعون ذا الأوتاد ، ونمرود بن كنعان ، ومن ادعى الإلهية من ذوي الطغيان وأطغى

الطغاة إبليس رأس الضلالات .

[ و ] ما خلقت أنت ولا هم لدار الفناء ، بل خلقتم لدار البقاء ، ولكنكم تنقلون ( 4 )

من دار إلى دار ، ولا حاجة لربك إلى من يسوسهم ويرعاهم ، ولكنه أراد تشريفك

عليهم ، وإبانتك بالفضل فيهم ( 5 ) ولو شاء لهداهم .

قال عليه السلام : فمرضت قلوب القوم لما شاهدوه من ذلك ، مضافا إلى ما كان [ في قلوبهم ]

من مرض حسدهم ( 6 ) [ له و ] لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الله ( 7 ) عند ذلك : ( في قلوبهم مرض ) أي [ في ] قلوب هؤلاء المتمردين الشاكين الناكثين لما

اخذت عليهم من بيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ( فزادهم الله مرضا ) بحيث تاهت

له قلوبهم جزاء بما أريتهم من هذه الآيات [ و ] المعجزات ( ولهم عذاب أليم بما كانوا

( 1 ) كذا في الأصل والمصادر ، والظاهر أنها تصحيف كلمة " زنبقا " وهو دهن الياسمين ، ذلك

لكون الكلام في معرض الأشربة والادهان .

2 ) " فقد " ب ، ط . " قد " س ، ص
3 ) " وكان الآخرة قد وردت عليهم " أ . وفى " س ، ص " وردوا عليها بدل " وردت عليهم " .
4 ) " تنتقلون " ب ، ط ، البحار .
5 ) " منهم " أ ، ب ، ط .
6 ) " أجسامهم " ب ، ط ، البحار ، والبرهان .
7 ) " فقال رسول الله قال الله عز وجل " أ .

التالي ص 110/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...