الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1123 من 1425
صفحة
[صفحة 4] وقال علي بن الحسين عليهما السلام : فكان ( 3 ) ذلك بعد قوله هذا بزمان . ( 4 )
وان هذا الخبر اتصل بالحجاج بن يوسف عليه لعائن الله من قول علي بن
1 ) " فخانوا وخالفوا " البحار . 2 ) " عبيدة نسخ الأصل ، وهو تصحيف . 3 ) أي ولد المختار بعد قول أمير المؤمنين عليه السلام هذا بزمان . قاله المجلسي ره . 4 ) الظاهر أن ما بعده من كلام ، إلى قوله : وقال علي بن الحسين ، هو ليس من ضمن حديث الإمام زين العابدين عليه السلام بقرينة عبارة " من قول علي بن الحسين عليهما السلام " كما أنه لم يصرح بأنه من كلام الإمام العسكري عليه السلام لخلوه
من لفظ " قال الإمام عليه السلام " فهل يحتمل غيره ؟ فتدبر .
زد على ذلك أن الاحداث التاريخية مشوهة ومرتبكة ، فعند التحليل نجد أن التاريخ
يشهد بأن ظهور المختار على قتلة الحسين سنة " 64 " ، وأن المختار قتل في فتنة
ابن الزبير سنة " 67 " ، وأن سلطنة عبد الملك بن مروان على العراق كانت بعد
قتل ابن الزبير سنة " 73 " وأن توليته للحجاج على العراق سنة " 75 " .
فلم يكن المختار في حبس الحجاج أيام عبد الملك بن مروان ، وإنما حبسه عبيد الله
ابن زياد ، ولم يزل في الحبس حتى قتل الحسين عليه السلام ، ثم بعث إلى زائدة
ابن قدامة ، فسأله أن يسير إلى عبد الله بن عمر بالمدينة فيسأله أن يكتب إلى يزيد
ابن معاوية ، فيكتب إلى ابن زياد بتخلية سبيله .
فركب زائدة إلى ابن عمر ، فقدم عليه فبلغه رسالة المختار ، وعلمت صفيه أخت المختار
بمحبس أخيها ، وهي تحت ابن عمر فبكت وجزعت ، فلما رأى ذلك عبد الله بن عمر ،
كتب مع زائدة إلى يزيد بن معاوية : " أما بعد فان عبيد الله بن زياد حبس المختار
وهو صهري . فان رأيت رحمنا الله وإياك أن تكتب إلى ابن زياد فتأمره بتخليته
فعلت ، والسلام " .
فلما قرأه ضحك ثم قال : يشفع أبو عبد الرحمن وأهل ذلك هو . . فدعا ابن زياد بالمختار
فأخرجه ، ثم قال له : قد أجلتك ثلاثا ، فان أدركتك بالكوفة بعدها قد برئت منك