تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1129 من 1425

صفحة
[صفحة 560]

كيف تأخذ إليك عدوا مجاهرا يزعم أنه يقتل من أنصار بنى أمية كذا وكذا ألفا

فبعث إليه عبد الملك : انك ( 1 ) رجل جاهل ، لئن كان الخبر فيه باطلا فما

أحقنا برعاية حقه لحق من خدمنا ( 2 ) ، وإن كان الخبر فيه حقا ، فانا سنربيه

ليسلط علينا كما ربى فرعون موسى حتى تسلط عليه فبعثه إليه الحجاج ، فكان من

أمر المختار ما كان ، وقتل من قتل .

وقال علي بن الحسين عليهما السلام لأصحابه وقد قالوا له : يا بن رسول الله ان

أمير المؤمنين عليه السلام ذكر [ من ] أمر المختار ولم يقل متى يكون قتله ولمن يقتل .

فقال علي بن الحسين عليه السلام : صدق أمير المؤمنين عليه السلام ؟ أولا أخبركم متى يكون ؟

قالوا : بلي قال : يوم كذا إلى ثلاث سنين من قوله هذا لهم ( 3 ) ، وسيؤتى

برأس عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن ( عليهما اللعنة ) في يوم كذا وكذا

وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر اليهما .

قال : فلما كان في اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب

بني أمية كان علي بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم : معاشر

اخواننا طيبوا نفسا [ وكلوا ] ، فإنكم تأكلون وظلمة بني أمية يحصدون .

قالوا : أين ؟ قال عليه السلام في موضع كذا يقتلهم المختار ، وسيؤتى

بالرأسين يوم كذا [ وكذا ] ( 4 ) .

فلما كان في ذلك اليوم أتي بالرأسين ( 5 ) لما أراد أن يقعد للاكل ، وقد فرغ

1 ) " انه " أ ، س .
2 ) " خدمننا " س ، ص .
3 ) " قولي هذا " ص ، والبحار .
4 ) من البحار والمدينة ، بقرينة ما تقدم من اخباره : سيؤتى . في يوم كذا وكذا .
5 ) أقول : لا جدال في أن شمرا قتل بالكلتانية - من أعمال خوزستان - سنة 66 ه‍ ،
قتله " أبو عمرة " ، وأن عبيد الله بن زياد قتل في الموصل سنة 67 ه‍ ، قتله " إبراهيم

ابن الأشتر " .

وضروري أن نقل أي من الرأسين إلى المدينة يستغرق فترة زمنية بحكم المسافة البعيدة

التي تفصل بينهم ، فإذا كان قتل الأول أواخر سنة 66 ، وكان قتل الثاني أوائل سنة 67 .

فلا غبار اذن لان يجمع الرأسان أمام الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في المدينة

المنورة في يوم واحد بعد أن يكون قد قطع - بكل واحد من الرأسين - تلك

المسافة البعيدة ، المتباينة .

ذكر في بعض الروايات أنه بعث برأس ابن زياد ورأس ابن سعد .

وفى أخرى برأس ابن زياد ورأس حصين بن نمير ورأس شرجيل بن ذي الكلاع

" لع " . .

راجع مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 144 ، وعوالم الإمام الحسين عليه السلام : 654

وما بعدها ( أحوال المختار وما جرى على يديه ) .


التالي ص 1129/1425 — الأصلية 560 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...