تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1145 من 1425

صفحة
[صفحة 571]

الكلام الذي في هذه الخطبة !

فلما قضى الخطبة والصلاة قالوا : ما قولك في خطبتك يا سارية الجبل ؟

فقال : اعلموا أني - وأنا أخطب - رميت ببصري نحو الناحية التي خرج فيها

اخوانكم إلى غزو الكافرين بنهاوند ، وعليهم سعد بن أبي وقاص ، ففتح الله لي

الأستار والحجب ، وقوى بصري حتى رأيتهم وقد اصطفوا بين يدي جبل هناك ،

وقد جاء بعض الكفار ليدوروا خلف سارية ( 1 ) ، وسائر من معه من المسلمين ،

فيحيطوا بهم فيقتلوهم ، فقلت " يا سارية ، الجبل " ليلتجئ إليه فيمنعهم ذلك من

أن يحيطوا به ثم يقاتلوا ، ومنع الله اخوانكم المؤمنين أكتاف الكافرين ( 2 ) وفتح

الله عليهم بلادهم ، فاحفظ هذا الوقت فسيرد الله عليكم الخبر بذلك .

وكان بين المدينة ونهاوند ( 3 ) مسيرة أكثر من خمسين يوما .

قال الباقر عليه السلام : فإذا كان هذا لعمر فكيف لا يكون مثل هذا لعلي بن أبي

طالب عليه السلام ؟ ولكنهم قوم لا ينصفون ، بل يكابرون .

ثم عاد الباقر عليه السلام إلى حديثه . عن علي بن الحسين عليها السلام قال : فكان الله تعالى

يرفع البقاع التي عليها محمد صلى الله عليه وآله ويسير فيها ، لعلي بن أبي طالب عليه السلام حتى

يشاهدهم على أحوالهم .

قال علي عليه السلام : وان رسول الله صلى الله عليه وآله كان كلما أراد غزوة ورى بغيرها الا غزاة

1 ) " سعد " ب ، س ، ص ، ق ، د .
2 ) كناية عن نصر المؤمنين وهزيمة الكافرين . وفى " أ ، ص ، ق ، د " وفتح . أكتاف . .
3 ) وهي مدينة عظيمة في قبلة همدان ؟ بينهما ثلاثة أيام . وهي أعتق مدينة في الجبل .
( معجم البلدان : 5 / 313 ) .

أقول : وان كانت هذه القصة قد ذكرت بألفاظ مختلفة في بعض كتب التاريخ ، الا
أن جماعة من فقهاء أصحاب الحديث أنكروا صحته وطعنوا في راويه ، ناهيك عن

رفض العقل لمثل هذه التخرصات ، ولا نريد الخوض أكثر في هذا المجال ، فاللبيب

تكفيه الإشارة . وانظر كتاب الاستغاثة : 150 .


التالي ص 1145/1425 — الأصلية 571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...