تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1157 من 1425

صفحة
[صفحة 579]

من سمى باسمه عليها ولم يصبه بلاؤها ، والافعال العظيمة : من التلال والجبال

التي قلعها ورمى بها كالحصاة الصغيرة ، وكالعاهات التي زالت بدعائه ، والآفات

والبلايا التي حلت بالأصحاء بدعائه ، وسائرها مما خصه الله تعالى به من فضائله .

فهذا من الهدى الذي بينه الله للناس في كتابه ، ثم قال :

( أولئك ) [ أي أولئك ] الكاتمون ؟ ؟ لهذه الصفات من محمد صلى الله عليه وآله ومن

علي عليه السلام المخفون لها عن طالبيها الذين يلزمهم ابداؤها لهم عند زوال التقية

( يلعنهم الله ) يلعن الكاتمين ( ويلعنهم اللاعنون ) .

فيه وجوه : منها ( يلعنهم اللاعنون ) أنه ليس أحد محقا كان أو مبطلا الا

وهو يقول : لعن الله الظالمين الكاتمين للحق ، ان الظالم الكاتم للحق ذلك يقول

أيضا لعن الله الظالمين الكاتمين ، فهم على هذا المعنى في لعن كل اللاعنين ، وفي

لعن أنفسهم .

ومنها : أن الاثنين إذا ضجر بعضهما على بعض وتلاعنا ارتفعت اللعنتان ،

فاستأذنتا ربهما في الوقوع لمن بعثتا عليه .

فقال الله عز وجل للملائكة : انظروا ، فإن كان اللاعن أهلا للعن وليس المقصود

به أهلا فأنزلوهما جميعا باللاعن .

وإن كان المشار إليه أهلا ، وليس اللاعن أهلا فوجهوهما إليه .

وان كانا جميعا لها أهلا ، فوجهوا لعن هذا إلى ذلك ، ووجهوا لعن ذلك إلى

هذا . وان لم يكن واحد منهما لها أهلا لايمانهما ، وان الضجر أحوجهما إلى ذلك ،

فوجهوا اللعنتين إلى اليهود الكاتمين نعت محمد وصفته ؟ ؟ صلى الله عليه وآله وذكر علي عليه السلام

وحليته ، والى النواصب الكاتمين لفضل علي ، والدافعين لفضله .

ثم قال الله عز وجل : ( الا الذين تابوا ) من كتمانه ( وأصلحوا )

أعمالهم ، وأصلحوا ما كانوا أفسدوه بسوء التأويل فجحدوا به فضل الفاضل


التالي ص 1157/1425 — الأصلية 579 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...