الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1168 من 1425
صفحة
[صفحة 2] أيها العباد والإماء اسرائي في قبضتي ، الأرض من تحتكم لا منجا لكم منها أين ( 2 )
هربتم ، والسماء من فوقكم لا محيص لكم عنها أين ذهبتم ، فان [ شئت أهلكتكم
بهذه ، وان ] شئت أهلكتكم بتلك . ثم في السماوات من الشمس المنيرة في نهاركم
لتنتشروا في معايشكم ، ومن القمر المضئ لكم في ليلكم لتبصروا في ظلماته ،
وإلجاؤكم بالاستراحة بالظلمة إلى ترك مواصلة الكد الذي ينهك أبدانكم .
( واختلاف الليل والنهار ) المتتابعين الكادين ( 3 ) عليكم بالعجائب التي
يحدثها ربكم في عالمه من اسعاد واشقاء ، واعزاز واذلال ، واغناء وافقار ، وصيف
وشتاء ، وخريف وربيع ، وخصب وقحط ، وخوف وأمن .
( والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ) التي جعلها الله مطاياكم
1 ) " تحفظها " أ . حبس عن الشئ : منعه . 2 ) " ان " ب ، س ، ط ، ق ، د ، والبحار ، وكذا بعدها . 3 ) من الكد بمعنى الشدة والالحاح في الطلب ، كناية عن عدم تخلفهما . والباء في قوله عليه السلام " بالعجائب " بمعنى مع . قاله المجلسي ره .