الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1174 من 1425
صفحة
[صفحة 1] الآخرة التي يدوم نعيمها ولا يبيد عذابها . ( 1 )
339 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عجبا للعبد المؤمن من شيعة محمد وعلي عليهما السلام أن ينصر ( 2 ) في الدنيا على أعدائه ، فقد جمع له خير الدارين ، وان ما امتحن
في الدنيا ذخر له في الآخرة ، ما [ لا ] يكون لمحنته في الدنيا قدر عند اضافتها
إلى نعيم الآخرة ، وكذلك عجبا للعبد المخالف لنا أهل البيت ، ان خذل في الدنيا
وغلب بأيدي المؤمنين ، فقد جمع له ( 3 ) عذاب الدارين ، وان امهل في الدنيا ،
واخر عنه عذابها كان له في الآخرة من عجائب العذاب ، وضروب العقاب ، ما يود
لو كان في الدنيا مسلما ، وما لا قدر لنعم الدنيا التي كانت له عند الإضافة إلى تلك
البلايا .
فلو أن أحسن الناس نعيما في الدنيا ، وأطولهم فيها عمرا من مخالفينا ، غمس
يوم القيامة في النار غمسة ، ثم سئل هل لقيت نعيما قط ؟ لقال : لا . ولو أن أشد
الناس عيشا في الدنيا ، وأعظمهم بلاء من موافقينا وشيعتنا ، غمس يوم القيامة في
الجنة غمسة ، ثم سئل هل لقيت بؤسا [ قط ] ؟ لقال : لا . فما ظنكم بنعيم وبؤس هذه