تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1196 من 1425

صفحة
[صفحة 2]
" ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه " ( 2 )

وإن الدم أخف عليكم - في تحريم أكله - من أن يشي أحدكم بأخيه المؤمن

من شيعة محمد ( 3 ) صلى الله عليه وآله إلى سلطان جائر ، فإنه حينئذ قد أهلك نفسه وأخاه المؤمن

والسلطان الذي وشى به إليه .

وإن لحم الخنزير أخف تحريما من تعظيمكم من صغره الله ، وتسميتكم بأسمائنا

أهل البيت ، وتلقبكم بألقابنا من سماه الله بأسماء الفاسقين ، ولقبه بألقاب الفاجرين

وإن ما أهل به لغير الله أخف تحريما عليكم من أن تعقدوا ( 4 ) نكاحا أو صلاة جماعة

بأسماء أعدائنا الغاصبين لحقوقنا إذا لم يكن عليكم منهم تقية ، قال الله عز وجل :

( فمن اضطر ) إلى شئ من هذه المحرمات ( غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) من اضطره

اللهو إلى تناول شئ من هذه المحرمات وهو معتقد لطاعة الله تعالى إذا زالت التقية

فلا إثم عليه . وكذلك من اضطر إلى الوقيعة في بعض المؤمنين ، ليدفع عنه أو عن نفسه

بذلك الهلاك من الكافرين الناصبين ، ومن وشى به أخوه المؤمن أو وشى بجماعة

من المسلمين ليهلكهم ، فانتصر لنفسه ووشى به وحده بما يعرفه من عيوبه التي لا يكذب

فيها ، ومن عظم مهانا في حكم الله ، أو أوهم الازراء على عظيم في دين الله للتقية

عليه وعلى نفسه ، ومن سماه بالأسماء الشريفة خوفا على نفسه ، ومن تقبل أحكامهم

التالي ص 1196/1425 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...