تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1202 من 1425

صفحة
[صفحة 1]
قال علي بن الحسين عليهما السلام : هذه أحوال من كتم فضائلنا ، وجحد حقوقنا وسمى ( 1 )

بأسمائنا ، ولقب ( 2 ) بألقابنا وأعان ظالمنا على ( 3 ) غصب حقوقنا ، ومالا ( 4 ) علينا

أعداءنا ، والتقية [ عليكم ] لا تزعجه ، والمخافة على نفسه وماله وحاله ( 5 ) لا تبعثه

فاتقوا الله معاشر شيعتنا ، لا تستعملوا الهوينا ( 6 ) ولا تقية عليكم ، ولا تستعملوا المهاجرة

والتقية تمنعكم ، وسأحدثكم في ذلك بما يردعكم ويعظكم :

دخل على أمير المؤمنين عليه السلام رجلان من أصحابه ، فوطئ أحدهما على حية

فلدغته ، ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته ( 7 ) وسقطا جميعا فكأنهما

لما بهما يتضرعان ويبكيان ، فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام .

فقال : دعوهما فإنه لم يحن حينهما ، ولم تتم محنتهما ، فحملا إلى منزليهما ، فبقيا

عليلين اليمين في عذاب شديد شهرين .

ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام بعث إليهما ، فحملا إليه ، والناس يقولون : سيموتان على

أيدي الحاملين لهما .

فقال لهما : كيف حالكما ؟ قالا : نحن بألم عظيم ، وفي عذاب شديد .

قال لهما : استغفرا الله من [ كل ] ذنب أداكما إلى هذا ، وتعوذا بالله مما يحبط

أجركما ، ويعظم وزركما . قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ؟

1 ) " تسمى " ب ، س ، ، ق ، د والبحار .
2 ) " تلقب " ب ، س ، ق ، د ، والبحار .
3 ) " و " أ .
4 ) مالاه على الامر : ساعده وعاونه .
5 ) " اخوانه " البحار .
6 ) الهوينا : تصغير الهونى ، تأنيث الأهون ، وهو الرفق واللين في أمر الدين .
7 ) " فلذعته " أ ، اللذع واللسع سواء . قيل : اللدغ بالفم واللسع بالذنب .
قال الأزهري : المسموع من العرب أن اللسع لذوات الإبر من العقارب والزنابير

وأما الحيات فإنها تنهش وتعض وتجذب وتنشط . ( لسان العرب : 8 / 318 وص 447 ) .


التالي ص 1202/1425 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...