العرب جمعهم منزل قبل ورودهم على رسول الله صلى الله عليه وآله وفي المنزل من خيار المسلمين
نفر منهم : عمار بن ياسر ، وخباب بن الأرت ( 1 ) ، والمقداد بن الأسود ، وبلال .
فاجتمع أصناف الكافرين يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وما يدعيه من الآيات ،
ويذكر في نفسه من المعجزات ، فقال بعضهم :
إن معنا في هذا المنزل نفرا من أصحابه ، وهلموا بنا إليهم نسألهم عنه قبل
مشاهدته ، فلعلنا أن نقف من جهتهم على بعض أحواله في صدقه وكذبه ، فجاءوا
إليهم ، فرحبوا بهم وقالوا : أنتم من أصحاب محمد ؟
قالوا : بلى ، نحن من أصحاب محمد سيد الأولين والآخرين ، والمخصوص
بأفضل الشفاعات في يوم الدين ، ومن لو نشر الله تعالى جميع أنبيائه ، فحضروه
لم يلقوه إلا مستفيدين من علومه ، آخذين من حكمته ، ختم الله تعالى به النبيين ،
1 ) " الإرب " ب ، ط . ط " الارق " س ، " الأدب " أ . وكلها تصحيف لما في المتن ، هو ابن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد : . . ( سير أعلام النبلاء : 3 / 323 ) .