الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1222 من 1425
صفحة
[صفحة 611]
بسم الله الرحمن الرحيم
شئ آخر [ مما وقع إلينا ] من هذا التفسير من موضع آخر من هذه السورة
أيضا [ وهو آخر تفسير قوله تعالى :
" ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم " الآية : 198 .
357 - قال صلى الله عليه وآله : فكيف ( 1 ) تجد قلبك لا خوانك المؤمنين الموافقين لك في محبتهما ( 2 ) وعداوة أعدائهما ؟
قال : أراهم كنفسي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويسرني ما يسرهم ، ويهمني ما يهمهم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأنت إذا ولي الله لا تبال ، فإنك قد توفر عليك ما ذكرت
ما أعلم أحدا من خلق الله له ربح كربحك ( 3 ) إلا من كان على مثل حالك ، فليكن
لك ما أنت عليه بدلا من الأموال فافرح به ، وبدلا من الولد والعيال فأبشر به ، فإنك من
أغنى الأغنياء ، وأحي أوقاتك بالصلاة على محمد وعلى وآلهما الطيبين .
ففرح الرجل وجعل يقولها .
فقال ابن أبي هقاقم ( 4 ) - وقد رآه - : يا فلان قد زودك محمد الجوع والعطش .
وقال له أبو الشرور : قد زودك محمد الأماني الباطلة ، ما أكثر ما تقولها
1 ) " جاء رجل من المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : كيف " البحار . 2 ) " محبة محمد وعلى " البحار . 3 ) " ريح كريحك " ص . الريح : الرحمة ، النصرة ، الغلبة ، القوة . 4 ) لعل المراد بابن أبي هقاقم وأبى الدواهي [ كما سيأتي ] كليهما عمر : ويحتمل أن يكون المراد بابن أبى هقاقم عثمان ، يقال : هقم - كفرح - اشتد جوعه ، فهو هقم - ككتف -