362 - قال الإمام عليه السلام : فلما أمر الله عز وجل في الآية المتقدمة لهذه الآيات بالتقوى سرأ وعلانية ، أخبر محمدا صلى الله عليه وآله أن في الناس من يظهرها ويسر خلافها ،
وينطوي على معاصي الله ، فقال :
يا محمد ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) باظهاره لك الدين
والاسلام ، وتزينه بحضرتك بالورع والاحسان ( ويشهد الله على ما في قلبه ) بأن يحلف
لك بأنه مؤمن مخلص مصدق لقوله بعمله ( وهو ألد الخصام ) شديد العداوة
والجدال للمسلمين .
( وإذا تولى ) عنك أدبر ( 2 ) ( سعى في الأرض ليفسد فيها ) يعصي بالكفر المخالف
لما أظهر لك ، والظلم المباين لما وعد من نفسه بحضرتك .
( ويهلك الحرث ) بأن يحرقه أو يفسده ، " والنسل " بأن يقتل الحيوان فينقطع
نسله ( والله لا يحب الفساد ) لا يرضى به ولا يترك أن يعاقب عليه .
( وإذا قيل له ) لهذا الذي يعجبك قوله ( اتق الله ) ودع سوء صنيعك .
( أخذته العزة بالاثم ) الذي هو محتقبه ، ( 3 ) فيزداد إلى شره شرا ، ويضيف