تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 1250 من 1425

صفحة
[صفحة 1]
محبينا أهل البيت واللعن لشانئينا . ( 1 )

قوله عز وجل : " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله

على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها

ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ، وإذا قيل له اتق الله أخذته

العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد " : 204 - 206 .

362 - قال الإمام عليه السلام : فلما أمر الله عز وجل في الآية المتقدمة لهذه الآيات
بالتقوى سرأ وعلانية ، أخبر محمدا صلى الله عليه وآله أن في الناس من يظهرها ويسر خلافها ،

وينطوي على معاصي الله ، فقال :

يا محمد ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) باظهاره لك الدين

والاسلام ، وتزينه بحضرتك بالورع والاحسان ( ويشهد الله على ما في قلبه ) بأن يحلف

لك بأنه مؤمن مخلص مصدق لقوله بعمله ( وهو ألد الخصام ) شديد العداوة

والجدال للمسلمين .

( وإذا تولى ) عنك أدبر ( 2 ) ( سعى في الأرض ليفسد فيها ) يعصي بالكفر المخالف

لما أظهر لك ، والظلم المباين لما وعد من نفسه بحضرتك .

( ويهلك الحرث ) بأن يحرقه أو يفسده ، " والنسل " بأن يقتل الحيوان فينقطع

نسله ( والله لا يحب الفساد ) لا يرضى به ولا يترك أن يعاقب عليه .

( وإذا قيل له ) لهذا الذي يعجبك قوله ( اتق الله ) ودع سوء صنيعك .

( أخذته العزة بالاثم ) الذي هو محتقبه ، ( 3 ) فيزداد إلى شره شرا ، ويضيف

إلى ظلمه ظلما .

1 ) عنه البحار : 68 / 37 ح 79 .
2 ) " أدبر وانصرف عنك " س ، 3 ) احتقب الاثم : جمعه . " مخفيه " س .

التالي ص 1250/1425 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...